غنّى في هذين البيتين إبراهيم، فيما ذكره هو [1] في كتابه، ولم يذكر طريقته:
كأنّ البين جرّعني زعافا [2] ... من الحيّات مطعمه فظيع
وماء قد وردت على جباه [3] ... حمام حائم [4] وقطا وقوع
وممّا يغنّى فيه من هذه القصيدة:
صوت
جعلت عمامتي صلة لدلوي [5] ... إليه حين لم ترد النّسوع [6]
لأسقي فتية ومنقّبات [7] ... أضرّ بنقيها [8] سفر وجيع
/ قال أبو الفرج [9] : غنّى في هذين البيتين سليم، خفيف رمل بالوسطى، ذكر ذلك حبش [10] :
لقد جمع المهير لنا فقلنا: ... أتحسبنا تروّعنا الجموع؟
سترهبنا حنيفة [11] إن رأتنا ... وفي أيماننا البيض اللّموع
عقيل تغتزي [12] وبنو قشير ... توارى [13] عن سواعدها الدّروع
وجعدة والحريش [14] ليوث غاب ... لهم في كلّ معركة صريع
فنعم القوم في اللّزبات [15] قومي ... بنو كعب إذا جحد [16] الرّبيع
كهول معقل الطّرداء فيهم ... وفيتان غطارفة فروع
فمهلا يا مهير فأنت عبد ... لكعب سامع لهم مطيع
قال: وبعث المهير رجلا من بني حنيفة يقال له: المندلف [17] بن إدريس الحنفيّ، إلى الفلج، وهو منزل لبني
[1] «هو» : من ج.
[2] خد: ذعافا. وقد سقط هذا البيت من ج.
[3] الجبي: الماء المجموع في الحوض للإبل. وفي خد: على حياة.
[4] س: حيام حمائم.
[5] في ج، خد: «لبردي» .
[6] النسوع: جمع نسع، وهو سير عريض تشد به الحقائب والرحال ونحوها.
[7] ج: ومنفهات ومثلها في طبقات ابن سلام، ومعناها: متعبات. وفي خد، ف: وملهفات. ومنقبات: رقيقة الأخفاف.
[8] النقي: مخ العظام.
[9] «قال أبو الفرج» : من ف.
[10] ج، خد، س: عن حبش.
[11] خد: خفيفة.
[12] جد، ف: تعتزي. وتغتزي: تقصد.
[13] ف: سواري.
[14] ج: والحريث.
[15] اللزبات: الشدائد، مفردها لزبة (بسكون الزاي) .
[16] ف: جحر.
[17] ج، ف: المندلب. خد: المندلث.