تق اللّه لا تنظر إليهنّ يا فتى ... وما خلتني في الحجّ ملتمسا وصلا
وإنّ صبا ابن الأربعين لسبّة ... فكيف مع اللائي مثلن بنا مثلا [1]
عواكف بالبيت الحرام وربّما ... رأيت عيون القوم من نحوها نجلا [2]
صوت
كففنا عن بني ذهل ... وقلنا: القوم إخوان [3]
عسى الأيام أن يرجع ... ن قوما كالّذي كانوا
فلمّا صرّح الشرّ ... وأمسى وهو عريان [4]
ولم يبق سوى العدوا ... ن دنّاهم كما دانوا
الشعر: للفند الزّمّانيّ، والغناء: لعبد اللّه بن دحمان، خفيف رمل بالبنصر، عن بذل والهشاميّ وابن المكيّ.
وتمام هذا الشعر [5] :
شددنا شدّة اللّيث ... غدا واللّيث غضبان
بضرب فيه تفجيع ... وتأييم وإرنان [6]
وطعن كفم الزّقّ ... غذا والزّقّ ملآن [7]
وفي العدوان للعدوا ... ن توهين وإقران
وبعض الحلم عند الجه ... ل للذلّة إذعان
وفي الشّرّ نجاة حي ... ن لا ينجيك إحسان
قوله: دنّاهم كما دانوا، أي جزيناهم [8] .
/و مثله قول الآخر:
إنّا كذاك ندين الناس [9] بالدّين
والتأييم [10] : ترك النساء أيامي. والإرنان والرّنّة: البكاء والعويل.
والإقران: الطّاقة للشّيء، قال اللّه عز وجل: (وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ)
[11] أي مطيقين.
[1] مثل بالرجل يمثل مثلا ومثلة: نكل به.
[2] خد: قبلا، بدل: نجلا.
[3] ف، «التجريد» : صفحنا، بدل: كفننا. ج، خد: هند، بدل: ذهل.
[4] خد، ف، «التجريد» : فأمسى.
[5] «التجريد» : «و بقية الشعر» ثم اقتصر على الأبيات: الثالث، والخامس والسادس من الواردة هنا.
[6] ف: تأثيم. خد: وإرفان.
[7] خد، ف: وهي وفي «التجريد» : «غدا» .
[8] ف: «قوله: دناهم: جزيناهم» .
[9] ف: الدين بدل الناس.
[10] ف: والتأثيم.
[11] سورة الزخرف: 13.