فهرس الكتاب

الصفحة 5962 من 6876

وقال ابن الكلبيّ:

لمّا كان يوم التحالق أقبل الفند الزّمّانيّ إلى بني شيبان، وهو شيخ كبير قد جاوز مائة سنة، ومعه بنتان له شيطانتان من شياطين الإنس [1] ، فكشفت إحداهما عنها وتجرّدت، وجعلت تصيح ببني شيبان ومن معهم من بني بكر [2] :

وعا وعا وعا وعا [3] . ... حرّ الجواد والتظى [4] .

وملئت منه الرّبى [5] . ... /يا حبّذا يا حبّذا.

الملحقون [6] بالضّحى [7] .

ثم تجرّدت الأخرى وأقبلت [8] تقول:

إن تقبلوا نعانق ... ونفرش النّمارق

أو تدبروا نفارق ... فراق غير وامق [9]

قال: والتقى الناس يومئذ، فأصعد عوفد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة [10] ، ابنته على جمل له في ثنيّة قضة [11] ، حتى إذا توسّطها ضرب عرقوبي الجمل، ثم نادى:

أنا البرك أنا البرك ... أنزل حيث أدرك [12]

ثم نادى: ومحلوفة لا يمرّ بي رجل من بكر بن وائل إلّا ضربته بسيفي هذا، أفي كلّ يوم تفرّون

[1] ج: الأسم.

[2] ف: من بكر بن وائل.

[3] ف: وغا وغا. وهو بالعين وبالغين: الأصوات في الحرب.

[4] ج، س: «حر الجياد والبطا» . وفي ف: «حر الجراد والمطي» . وما أثبتناه من خد. والجواد بضم الجيم: جهد العطش أو الهلاك (كما في «اللسان» ) . والتظى: اتقد وتكون حر فعلا من الحرارة.

[5] من خد، وف، وفيها: الدنى بدل الربى.

[6] ج، س: «المحلقون» .

[7] ج: بالغنى. خد: بالصخا، ف: بالصحا.

[8] ج: وأقبلت عليهم.

[9] في «تاريخ الطبري» 2/ 208 جاء هذا الرجز على لسان امرأة من عجل في خبر ذي قار، وروايته.

إن تهزموا نعانق

أو تهربوا ...

[10] من بكر بن وائل.

[11] الثنية: الطريقة في الجبل كالنقب، أو هي العقبة في الطريق أو الجبل. وقضة (بوزن عدة) : موضع. (راجع خبر هذه الوقعة فيما سبق: «الأغاني» 5/ 42 من طبعة دار الكتب) .

[12] «الاشتقاق» 357: البرك هو عوف بن مالك، وكان من المشهورين في حرب بكر وتغلب، وهو الذي قال في يوم قضة. «أنا البرك، أبرك حيث أدرك» وفي «الأغاني» 5/ 43 من طبعة دار الكتب وخد كذلك: أبرك والبرك: بضم ففتح: البارك على الشيء «اللسان» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت