فهرس الكتاب

الصفحة 5976 من 6876

فلو لا قريش لاسترقّت عجوزكم ... وطال على قطبي رحاها احتزامها [1]

قال: فأمر له عبد الملك بما فاته من العطاء [2] ، ومثله صلة [3] من ماله، وكساه وحمله.

يرثي أبا خالد وهو حي

ونسخت من كتاب أبي سعيد السّكّريّ، عن محمد بن حبيب، عن ابن الأعرابي وأبي عبيدة [4] قالا:

كان أبو صخر الهذليّ منقطعا إلى أبي خالد عبد العزيز بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد [5] ، مدّاحا له، فقال له يوما: ارثني يا أبا صخر، وأنا حيّ [6] ، حتى [7] أسمع كيف تقول، وأين مراثيك لي بعدي من مديحك [8] إيّاي في حياتي؟.

فقال: أعيذك باللّه أيّها الأمير من ذلك [9] ، بل يبقيك اللّه [10] ويقدّمني قبلك، فقال: ما من ذلك بدّ. قال:

فرثاه بقصيدته [11] التي يقول فيها:

/أبا خالد نفسي وقت نفسك الرّدى ... وكان بها من قبل عثرتك العثر [12]

لتبكك يا عبد العزيز قلائص ... أضرّ بها نصّ الهواجر والزّجر [13]

سمون بنا يجتبن كلّ تنوفة ... تضلّ بها عن بيضهنّ القطا الكدر [14]

فما قدمت حتى تواتر سيرها ... وحتى أنيخت وهي ظالعة دبر [15]

فإن تبد أو تستخف تغض على أذى ... ويخطفك نابا

[1] هذا البيت هو رقم 27 في «شرح أشعار الهذليين» وما قبله 29 وما قبله 30.

[2] «المختار» : «من عطائه» .

[3] «المختار» : «و وصله بمثله من ماله» .

[4] خد، ف: «عن أبي عبيدة وابن الأعرابي» .

[5] خد: «إلى أبي خالد عبد العزيز بن أسيد» . ف: «إلى أبي خالد بن عبد العزيز» .

[6] ف: «ارثني وأنا حي يا أبا صخر» .

[7] «حتى» : لم تذكر في «المختار» .

[8] «المختار» : «مدحك» .

[9] «من ذلك» : لم ترد في «المختار» .

[10] «اللّه» : من خد، ف.

[11] القصيدة في «شرح أشعار الهذليين» 950 ومطلعها:

عفا سرف من جمل فالمرتمى قفر ... فشعب فأدبار الثنيات فالغمر

وتقع في 29 بيتا. واقتصر أبو الفرج هنا على الأبيات من 19 إلى 29.

[12] خد، ف: تقي. بدل: وقت.

[13] الشطر الثاني في «شرح أشعار الهذليين»

أضر بها طول المنصة والرجر

[14] في «المختار» : يحثثن، بدل: يجتبن.

والتنوفة: الأرض التي لا ماء بها ولا أنيس، أو هي الفلاة الواسعة المتباعدة ما بين الأطراف.

[15] في «المختار» : طالعة (بالمهملة) وفي «شرح أشعار الهذليين» : داهفة، بدل: ظالعة. والداهف: المعيي. وفيه: ويروى: زاهقة، أي رقيقة المخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت