فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
رجعت [1] إليكم وزرتكم، حتّى يقضي اللّه من [2] أمري ما يشاء. فزوّدوه وأكرموه وشيّعوه، فانصرف [3] . فلمّا رحل عنهم نكس بعد صلاحه [4] وتماثله، وأصابه غشي وخفقان؛ فكان كلّما أغمي [5] عليه ألقي على وجهه خمار لعفراء زوّدته إيّاه؛ فيفيق.
هو وعراف اليمامة
قال: ولقيه في الطّريق ابن مكحول [6] عرّاف اليمامة، فرآه وجلس عنده؛ وسأله عمّا به؛ وهل هو خبل أو [7] جنون؟ فقال له عروة: ألك عنده علم بالأوجاع؟. قال: نعم؛ فأنشأ يقول:
وما بي [8] من خبل ولا [9] بي جنّة [10] ... ولكنّ عمّي يا أخيّ كذوب [11]
/أقول لعرّاف اليمامة داوني ... فإنّك إن داويتني لطبيب [12]
فوا كبدا أمست رفاتا كأنمّا ... يلذّعها بالموقدات طبيب [13]
عشيّة لا عفراء منك بعيدة ... فتسلو ولا عفراء منك قريب [14]
/عشيّة لا خلفي مكرّ ولا الهوى ... أمامي ولا يهوى هواي غريب [15]
[1] ج، خد، س: «عدت» .
[2] «المختار» : في.
[3] «التجريد» : «و انصرف» .
[4] من ج، خد، «التجريد، المختار» . وفي غيرها: «تماسكه» .
[5] في «المختار» : أغشى.
[6] في «الشعر والشعراء» 624: عراف اليمامة هو: رياح أبو كلحبة، مولى بني الأعرج بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم.
[7] «المختار» : «أم» .
[8] خد، س: «مابي» ، بدون الواو.
[9] «التجريد والمختار» : «و ما» .
[10] «التجريد» : «مجنة» .
[11] روى البيت في «الشعر والشعراء» 624:
فما بي من سقم ولا طيف جنة ... ولكن عبد الأعرجي كذوب
ويريد بعبد الأعرجي: عراف اليمامة مولى بني الأعرج. وفي هامش نسخة س: وروى.
فما بي من داء ولا مس جنة ... ولكن عمي الحميري كذوب
وهذه الرواية في «ديوانه 29» .
[12] في «الشعر والشعراء» 624: فقلت لعراف، وجاء البيت سابقا على ما قبله. وفي «ديوانه» 29: أبرأتني. بدل: داويتني وفي نسخ خد و «التجريد والمختار» : «لأريب» بدل «لطبيب» .
[13] «ديوانه» 30 وبينه وبين سابقه فيه سبعة أبيات. وروى الشطر الثاني في «خزانة الأدب» 3 - 215 (هارون) .
يلذعها بالكف كف طبيب
وفيه إقواء، ونص البغدادي على ذلك. وفي «التجريد والمختار» : «بالموقدات لهيب» .
[14] «ديوانه وخزانة الأدب» 3 - 215 (هارون) :
عشية لا عفراء دان مزارها ... فترجى ...
[15] «ديوانه» 30 كما هنا. وفي «خزانة الأدب» 3 - 215:
عشية لا خلفي مفر، ولا الهوى ... قريب ولا وجدي كوجد غريب
وفيه إقواء ونص البغدادي على ذلك.