فهرس الكتاب

الصفحة 6009 من 6876

/ كنت مع ابن عبّاس بعرفة [1] ، فأتاه فتيان يحملون بينهم [2] فتى لم يبق منه [3] إلا خياله، فقالوا له: يا بن عمّ رسول اللّه، ادع له، فقال: وما به؟ فقال الفتى:

بنا من جوى الأحزان في الصدر لوعة ... تكاد لها نفس الشّفيق [4] تذوب

ولكنّما أبقى حشاشة معول [5] ... على ما به عود هناك صليب

قال: ثم خفت في أيديهم فإذا هو قد مات.

فقال ابن عبّاس:

هذا قتيل الحبّ لا عقل ولا قود

ثم ما رأيت ابن عبّاس سأل اللّه - جلّ وعزّ - في عشيّته إلّا العافية، ممّا [6] ابتلي به ذلك الفتى، قال: وسألنا عنه فقيل: هذا عروة بن حزام.

صوت

أعالي أعلى اللّه جدّك عاليا ... وأسقى برّياك العضاة البواليا

أعالي ما شمس النهار إذا بدت ... بأحسن ممّا تحت [7] برديك عاليا

أعالي لو أنّ النساء ببلدة ... وأنت بأخرى لا تّبعتك ماضيا

أعالي لو أشكو الذي قد أصابني ... إلى غصن رطب لأصبح ذاويا [8]

اشعر للقتّال الكلابيّ.

وقد أدخل بعض الرّواة الأوّل [9] من هذه الأبيات مع أبيات سحيم عبد بني الحسحاس التي أوّلها:

فما بيضة بات الظّليم يحفّها [10] ...

[1] «المختار» : «في عرفة» .

[2] في «المختار» : «فأتاه فتيان يحملانه بينهما» .

[3] «منه» : لم تذكر في «التجريد» . في «المختار» : «لم يبق منه الصبر إلا خيالا» .

[4] «التجريد» : «الشقيق» .

[5] س، و «المختار» : «مقول» ، ومثله في «الديوان» نقلا عن نسخة س.

[6] ج: «بما» .

[7] خد: «بما بين برديك» .

[8] ج، س: «باليا» .

[9] خد، ج، س: «البيت الأول» .

[10] تمام البيت:

ويرفع عنها جوجزا متجافيا وبعده:

بأحسن منها يوم قالت أراحل ... مع الركب أم ثاو لدينا لياليا

«ديوان سحيم: 18» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت