فهرس الكتاب

الصفحة 6014 من 6876

فقال ابن الكلبيّ في هذا الخبر، ووافقه عمر بن شبّة في روايته:

كان النمر يصطاد الأروى [1] ، فيجيء بما يصطاده، فيلقيه بين يدي القتّال، فيأخذ/ منه ما يقوته [2] ، ويلقي الباقي للنّمر فيأكله، وكان القتّال يخرج إلى الوحش فيرمي بنبله [3] ، فيصيب منه الشيء بعد الشيء، فيأتي به الكهف، فيأخذ لقوته بعضه، ويلقي الباقي للنّمر. وكان القتّال إذا ورد الماء قام عليه [4] النّمر حتى يشرب، ثم يتنحّى القتّال [5] عنه ويرد النّمر، فيقوم عليه القتّال حتى يشرب، فقال القتّال في ذلك من قصيدة له:

ولي صاحب في الغار يعدل صاحبا ... أبا الجون إلّا أنّه لا يعلّل [6]

أبو الجون: صديق له كان يأنس به، فشبهه به [7] . وفي رواية عمر بن شبّة [8] : أخي الجون، فإن القتّال كان له أخ اسمه الجون، فشبّهه به:

كلانا عدوّ لا يرى في عدوّه ... مهزّا وكلّ في العداوة مجمل [9]

إذا ما التقينا كان أنس [10] حديثنا ... صماتا [11] وطرف كالمعابل [12] أطحل [13]

لنا مورد قلت بأرض مضلّة ... شريعتنا: لأيّنا جاء أوّل [14]

/تضمّنت الأروى لنا بشوائنا ... كلانا له منها سديف مخردل [15]

فأغلبه في صنعة الزّاد إنّني ... أميط الأذى عنه وما إن يهلّل [16]

[1] الأروى جمع الأروية (جمع على غير قياس) وهي أنثى الوعل، وهو جنس من المعز الجبلية له قرنان قويان منحنيان.

[2] خد: «ما يتقوته» . ج: «فيأخذ منها ما يتقونه» .

[3] خد، و «المختار» : «يخرج فيرمي الوحش بنبله» . ج، س: «يخرج فيجرح الوحش بنبله» .

[4] «التجريد» : «أقام النمر» . وفي خد: «أقام عليه النمر» .

[5] في «المختار» : «ثم يتنحى ويرد النمر فيقيم عليه القتال» . وفي س: ينتحي. بدل: يتنحى.

[6] «الديوان» 77: هدك، بدل: يعدل، هو الجون، بدل أبا الجون. وفي «التجريد» : أبو الجون وفي «المختار» : أبا الجود. وفي «اللسان» : أبو الجون كنية النمر، وفي «شرح التبريزي الحماسة» : أبو الجون يعني النمر. وقوله: يعدل صاحبا. في «المختار» :

«بعدك صاحبي» .

[7] ج: يشبهه. وفي «التجريد» : قيل: أبو الجون صاحب للقتال فشبهه به.

[8] ج: «عتبة» .

[9] «الديوان» 78: «لويري» ، بدل: «لا يرى» ومثله في ج. «و محزا» ، بدل: «مهزا» .

[10] «الديوان» 78. «جل» ، بدل: «أنس» .

[11] «الديوان» وس و «التجريد والمختار» : صمات (بالرفع) ويكون اسم كان مؤخرا.

[12] المعابل: جمع معبلة: نصل عريض طويل.

[13] ج، و «المختار» : «أكحل» . والأطحل: ما كان في لون الرماد.

[14] «الديوان» 78

وكانت لنا قلت ...

وفي س و «المختار» :

«مورد صاف»

[15] قوله، بشوائنا، في ج، س: بقبولنا. وفي «الديوان» 78 بطعامنا، وفي خد: بسوائنا وقوله: سديف، في «الديوان» : نصيب.

[16] الشطر الأول في س و «المختار» :

«فأعلمه في صنعة الود أنني»

وفي ج:

«فأغلبه في صنعة الود» ..

والشطر الثاني في «الديوان» 78:

أميط الأذى عنه ولا يتأمل

وقوله: وما إن يهلل: من قولهم. ما هلل عن قرنه، أي ما توقف عنه ولا نكل. هذا وترتيب الأبيات هنا مخالف لترتيبها في «الديوان» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت