فهرس الكتاب

الصفحة 6055 من 6876

تؤمي بكفّ رطبة خضبت ... وأنامل ينطفن كالغنم [1]

وبمقلة حوراء ساجية [2] ... وبحاجب كالنّون بالقلم

والجيد منها جيد مغزلة [3] ... تحنو إلى خشف [4] بذي سلم

وكدمية المحراب ماثلة ... والفرع جثل [5] النبت كالحمم

وكأنّ ريقتها إذا رقدت ... راح يفوح بأطيب النسم

رواية أخرى في سبب إنشاء قصيدته التالية

أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال: حدّثنا الحسن بن أحمد بن طالب الدّيناريّ قال: حدّثني إسحاق بن إبراهيم الموصليّ، قال:

/ قال حمّاد الراوية:

أرسل الوليد بن يزيد إليّ بمائتي دينار: وأمر يوسف بن عمر بحملي [6] ، على البريد، فقلت: يسألني عن مآثر طرفيه قريش أو ثقيف، فنظرت في كتابي ثقيف وقريش حتى حفظتهما، فلما قدمت عليه سألني عن أشعار/ بليّ، فأنشدته منها ما حفظته، ثم قال لي: أنشدني في الشّراب، وعنده قوم من وجوه أهل الشام. فأنشدته لعمّار ذي كبار:

أصبح القوم قهوة ... في أباريق تحتذى

من كميت مدامة ... حبّذا تلك حبّذا

تترك الأذن شربها ... أرجوانا بها خذا

فقال: أعدها، فأعدتها، فقال لخدمه: خذوا آذان القوم، قال: فأتينا بالشراب فسقينا حتى ما درينا متى [7] نقلنا، ثم حملنا فطرحنا في دار الضّيفان، فما أيقظنا إلا حرّ الشّمس وجعل شيخ من أهل الشّام يشتمني ويقول: فعل اللّه بك وفعل، أنت صنعت بنا هذا.

صوت

شطّت ولم تثب الرّباب ... ولعل للكلف النّواب

نعب الغراب فراعني ... بالبين إذ نعب الغراب

عروضه من الضرب الثالث [8] العروض الثالثة [8] من الكامل.

والشعر: لعبد اللّه بن مصعب الزّبيريّ، والغناء، لحكم الوادي، ثاني ثقيل بإطلاق الوتر في مجرى البنصر، عن إسحاق.

[1] العنم: نبات أملس دائم الخضرة، ثمره أحمر يشبه به البنان المخضوب.

[2] ساجية: ساكنة.

[3] المغزلة: الظبية لها غزال فهي دائمة النظر إليه.

[4] الخشف: ولد الظبية أول ما يولد.

[5] الجثل: الطويل الغليظ الملتف.

[6] ب، س: يحملني على البريد».

[7] ب، س: «متى حملنا فطرحنا» .

(8 - 8) تكملة من ب، س.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت