فهرس الكتاب

الصفحة 6057 من 6876

ونسخت [1] هذا الخبر من كتاب أبي سعد العدويّ [2] ، عن أبي الطّرمّاح مولى آل مصعب بن الزّبير من أهل ضريّة، وروايته أتمّ.

أنّ عبد اللّه بن مصعب لمّا ولي اليمامة مرّ بالحوأب يوما - وهو ماء لبني أبي بكر بن كلاب، وهو ألذي ذكره النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لعائشة [3] - فرأى على الماء جارية منهم، فهويها وهويته، وقال:

يا جمل للواله المستعبر الوصب ... ماذا تضمّن من حزن ومن نصب؟

أنّى أتيحت له للحين جارية ... في غير ما أمم منها ولا صقب [4]

جارية من أبي بكر كلفت بها ... ممّن يحلّ من الحصّاء والحوب [5]

من غير معرفة إلا تعرّضها ... حينا لذلك إن الحين مجتلبي

قامت تعرّض لي عمدا فقلت لها: ... يا عمرك اللّه، هل تدرين ما حسبي

/ [6] بين الحواريّ والصّدّيق في نسب ... ينهى عن الفحش مثلي غير مؤتشب [7]

ولا أدبّ إلى الجارات منسربا ... تاللّه إني لعزهاة [8] عن الرّيب 6

فخطبها، وكانت العرب لا تنكح الرجل [9] امرأة شبب بها قبل خطبته، فلم يزوّجوها إياه، فلما يئست منه قالت:

إذا خدرت رجلي ذكرت ابن مصعب ... فإن قيل عبد اللّه، خفّ فتورها

ألا ليتني صاحبت ركب ابن مصعب ... إذا ما مطاياه اتلأبّت [10] صدورها

لقد كنت أبكي واليمامة دونه ... فكيف إذا التفّت عليه قصورها؟

قال أبو الطّرمّاح في خبره: وكان [11] لها إخوة شرش غير فقتلوها.

أخبرنا ببعض هذه القصة ابن عمار، عن أحمد بن سليمان بن أبي شيخ، عن أبيه، عن أبي عمر الزّهري، وذكر الشّعرين جميعا والألفاظ قريبة.

[1] ب، س: «و سمعت هذا الخبر» .

[2] ب، س: «من كتاب أبي سعد، عن العذري» وفي خد: «من كتاب أبي سعيد العدوي» .

[3] «لعائشة» تكملة من «المختار» .

[4] ب، س: «في غير ما أمم منها ولا كثب» . وفي خد: «من غير ما أمم» والأمم: اليسير القريب التناول. والصقب: المجاور.

[5] الحوب: تخفيف الحوأب: والحصاء والحوأب من مياه أبي بكر بن كلاب. وانظر «معجم البلدان» : (الحصاء) و (الحوأب) وفي ب، س: «ممن يحل من الحصباء والحوأب، وفي خد: «ممن يحل على الحصباء والحوب» .

(6 - 6) تكملة من ف، خد.

[7] انتشبوا: تجمعوا واختلطوا.

[8] دب: مشى مشيا رويدا، انسرب في الدار: دخلها، والعزهاة: العازف عن اللهو والنساء يقول: لا أبيح لنفسي التسلل إلى جاراتي مستبيحا الحرمات لعزوفي عن النساء واللهو.

[9] خد: «لا تنكح المرأة من الرجل شبب ... » .

[10] ب:

«تلاقت صدورها»

[11] «المختار» : «و كان لها إخوة شرس فقتلوها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت