فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مالي مرضت فلم يعدني عائد ... منكم ويمرض كلبكم فأعود؟
وأشدّ من مرضي عليّ صدودكم ... وصدود عبدكم [1] عليّ شديد
فلقّب عائد الكلب:
قال ابن عمّار: هكذا حفظي عن النوفليّ، وقد يزيد القول وينقص.
لحكم الوادي في هذين البيتين الّلذين أولهما:
مالي مرضت فلم يعدني عائد ... منكم ويمرض كلبكم فأعود
لحنان خفيف ثقيل بالوسطى، عن إبراهيم وحبش، ورمل بالوسطى عن الهشامي [2] .
يحسد الأحيحي على إقبال المهدي عليه
أخبرنا أحمد بن عبيد اللّه بن عمّار [3] ، قال: حدّثني أحمد بن سليمان بن أبي شيخ، قال:
أنشد الأحيحيّ المهديّ قصيدة مدحه بها، وكان عبد اللّه بن مصعب حاضرا، فحسده على إقبال المهديّ عليه، وكان المهديّ يحبّه، فجعل يخاطب المهديّ ويحدّثه،/ فقال له: أمسك فما يشغلني كلامك عنه، فقطع الأحيحيّ الإنشاد، ثم أقبل على المهديّ فقال له:
عبد مناف أبو أبوّتنا ... وعبد شمس وهاشم توم
بحران خرّ العّوام بينهما ... فالتطما والبحار [4] تلتطم
فقال له المهديّ: كذاك هو، فدع هذا المعنى وعد إلى ما كنت فيه، وخجل عبد اللّه فما انتفع بنفسه يومئذ.
قال ابن عمّار: فحدّثني بعض شيوخنا قال:
كنت عند مصعب بن عبد اللّه الزّبيري [5] يوما وقد جرى [6] ذكر الأحيحي، فأنشدته هذين البيتين، فتغيّر لونه، ثم قال لي: نعم، قد كان خاطب أبي بهما فأمضّه، فلمّا قمنا عنه قال لي: ويحك، أتنشد رجلا كنت تتعلّم منه وتأخذ عنه هجاء في أبيه؟
فقلت له: دعني فإني أحببت أن أغضّ من كبره قال: وكان في مصعب [7] بعض ذلك.
صوت
زارت سليمى وكان الحيّ قد رقدا [8] ... ولم تخف من عدو كاشح رصدا
لقد وفت لك سلمى بالذي وعدت ... لكنّ عقبة لم يوف الذي وعدا
[1] خد، «التجريد» : «و صدود كلبكم» .
[2] ف: «الهاشمي» .
[3] ب، س «أحمد بن عبد العزيز بن عمار» .
[4] «المختار» :
«فالتطماه والبحر يلتطم»
[5] ب، س: «عبد اللّه بن الزبير» .
[6] خد: «و قد مر بي ذكر الأحيحي» .
[7] خد: «و كان في مصعب ذلك» .
[8] خد، ف:
«زارتك سلمى وكالى السجن قد رقدا»