فهرس الكتاب

الصفحة 6059 من 6876

مالي مرضت فلم يعدني عائد ... منكم ويمرض كلبكم فأعود؟

وأشدّ من مرضي عليّ صدودكم ... وصدود عبدكم [1] عليّ شديد

فلقّب عائد الكلب:

قال ابن عمّار: هكذا حفظي عن النوفليّ، وقد يزيد القول وينقص.

لحكم الوادي في هذين البيتين الّلذين أولهما:

مالي مرضت فلم يعدني عائد ... منكم ويمرض كلبكم فأعود

لحنان خفيف ثقيل بالوسطى، عن إبراهيم وحبش، ورمل بالوسطى عن الهشامي [2] .

يحسد الأحيحي على إقبال المهدي عليه

أخبرنا أحمد بن عبيد اللّه بن عمّار [3] ، قال: حدّثني أحمد بن سليمان بن أبي شيخ، قال:

أنشد الأحيحيّ المهديّ قصيدة مدحه بها، وكان عبد اللّه بن مصعب حاضرا، فحسده على إقبال المهديّ عليه، وكان المهديّ يحبّه، فجعل يخاطب المهديّ ويحدّثه،/ فقال له: أمسك فما يشغلني كلامك عنه، فقطع الأحيحيّ الإنشاد، ثم أقبل على المهديّ فقال له:

عبد مناف أبو أبوّتنا ... وعبد شمس وهاشم توم

بحران خرّ العّوام بينهما ... فالتطما والبحار [4] تلتطم

فقال له المهديّ: كذاك هو، فدع هذا المعنى وعد إلى ما كنت فيه، وخجل عبد اللّه فما انتفع بنفسه يومئذ.

قال ابن عمّار: فحدّثني بعض شيوخنا قال:

كنت عند مصعب بن عبد اللّه الزّبيري [5] يوما وقد جرى [6] ذكر الأحيحي، فأنشدته هذين البيتين، فتغيّر لونه، ثم قال لي: نعم، قد كان خاطب أبي بهما فأمضّه، فلمّا قمنا عنه قال لي: ويحك، أتنشد رجلا كنت تتعلّم منه وتأخذ عنه هجاء في أبيه؟

فقلت له: دعني فإني أحببت أن أغضّ من كبره قال: وكان في مصعب [7] بعض ذلك.

صوت

زارت سليمى وكان الحيّ قد رقدا [8] ... ولم تخف من عدو كاشح رصدا

لقد وفت لك سلمى بالذي وعدت ... لكنّ عقبة لم يوف الذي وعدا

[1] خد، «التجريد» : «و صدود كلبكم» .

[2] ف: «الهاشمي» .

[3] ب، س «أحمد بن عبد العزيز بن عمار» .

[4] «المختار» :

«فالتطماه والبحر يلتطم»

[5] ب، س: «عبد اللّه بن الزبير» .

[6] خد: «و قد مر بي ذكر الأحيحي» .

[7] خد: «و كان في مصعب ذلك» .

[8] خد، ف:

«زارتك سلمى وكالى السجن قد رقدا»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت