فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يمدح الواثق فيأمر له بخلعه وجائزة:
حدّثنا محمد بن يحيى قال: حدّثنا الحسن، قال: حدثنا العنزيّ، قال:
قدم عمارة البصرة أيّام [1] الواثق، فأتاه علماء البصرة وأنا معهم وكنت غلاما فأنشدهم قصيدة يمدح فيها [2] الواثق فلمّا بلغ إلى قوله:
وبقيت في السّبعين أنهض صاعدا ... فمضى لداتي كلّهم فتشعّبوا
بكى على ما مضى من عمره، فقالوا له: أملها علينا، قال: لا أفعل حتى أنشدها أمير المؤمنين، فإني مدحت رجلا مرّة بقصيدة فكتبها منّي رجل ثم سبقني بها إليه، [3] ثم خرج إليّ الواثق [3] فلما قدم أتوه وأنا/ معهم فأملاها عليهم.
ثم حدّثهم فقال: أدخلني إسحاق بن إبراهيم على الواثق، فأمر لي بخلعة وجائزة فجاءني بهما خادم، فقلت:
قد بقي من خلعتي [4] شيء قال: وما بقي؟ قلت: خلع عليّ المأمون خلعة وسيفا. فرجع إلى الواثق/ فأخبره، فأمره بإدخالي، فقال: يا عمارة، ما تصنع بسيف؟ أتريد أن تقتل به بقيّة الأعراب الذين قتلتهم بمقالك [5] ؟ قلت: لا واللّه يا أمير المؤمنين ولكن لي شريك في نخيل [6] لي باليمامة، ربما خانني فيه فلعلي أجرّبه عليه، فضحك وقال:
نأمر لك به قاطعا، فدفع إليّ سيفا من سيوفه.
النخعي يصله بالمأمون فيمدحه وينال جائزة
أخبرنا الصّوليّ قال: حدّثني يزيد بن محمد المهّلبيّ قال:
حدّثني النّخعيّ قال:
لما قدم عمارة إلى بغداد قال لي: كلّم لي المأمون - وكان النّخعيّ من ندماء المأمون - قال: فما زلت أكلّمه حتى أوصلته إليه، فأنشده هذه القصيدة:
حتّام قلبك بالحسان موكل ... كلف بهنّ وهنّ عنه ذهّل؟
فلما فرغ قال لي: يا نخعيّ، ما أدري أكثر ما قال إلا أن أقيسه [7] ، وقد أمرت له لكلامك فيه بعشرين ألف درهم.
يقدم خالد بن يزيد على تميم بن خزيمة
حدّثني الصّوليّ، قال: حدّثني الحسن، قال: حدّثني محمد بن عبد اللّه بن آدم العبديّ قال:
كانت بنو تميم اجتمعت ببغداد على عمارة حين قال شعره الذي يقدّم فيه خالد بن يزيد على تميم بن خزيمة،
[1] ب، س: «على الواثق» .
[2] ب، س: «يمدح بها الواثق» .
(3 - 3) تكملة من ف، «التجريد» ، خد.
[4] ب: «خلعي» .
[5] خد، «التجريد» : «الذين قتلهم بغا» .
[6] ب، س: «شريك في تحصيلي من اليمامة» .
[7] ب، س: «إلا أنا نشك» . وفي ف: «أن أفتشه» .