فهرس الكتاب

الصفحة 6066 من 6876

يمدح الواثق فيأمر له بخلعه وجائزة:

حدّثنا محمد بن يحيى قال: حدّثنا الحسن، قال: حدثنا العنزيّ، قال:

قدم عمارة البصرة أيّام [1] الواثق، فأتاه علماء البصرة وأنا معهم وكنت غلاما فأنشدهم قصيدة يمدح فيها [2] الواثق فلمّا بلغ إلى قوله:

وبقيت في السّبعين أنهض صاعدا ... فمضى لداتي كلّهم فتشعّبوا

بكى على ما مضى من عمره، فقالوا له: أملها علينا، قال: لا أفعل حتى أنشدها أمير المؤمنين، فإني مدحت رجلا مرّة بقصيدة فكتبها منّي رجل ثم سبقني بها إليه، [3] ثم خرج إليّ الواثق [3] فلما قدم أتوه وأنا/ معهم فأملاها عليهم.

ثم حدّثهم فقال: أدخلني إسحاق بن إبراهيم على الواثق، فأمر لي بخلعة وجائزة فجاءني بهما خادم، فقلت:

قد بقي من خلعتي [4] شيء قال: وما بقي؟ قلت: خلع عليّ المأمون خلعة وسيفا. فرجع إلى الواثق/ فأخبره، فأمره بإدخالي، فقال: يا عمارة، ما تصنع بسيف؟ أتريد أن تقتل به بقيّة الأعراب الذين قتلتهم بمقالك [5] ؟ قلت: لا واللّه يا أمير المؤمنين ولكن لي شريك في نخيل [6] لي باليمامة، ربما خانني فيه فلعلي أجرّبه عليه، فضحك وقال:

نأمر لك به قاطعا، فدفع إليّ سيفا من سيوفه.

النخعي يصله بالمأمون فيمدحه وينال جائزة

أخبرنا الصّوليّ قال: حدّثني يزيد بن محمد المهّلبيّ قال:

حدّثني النّخعيّ قال:

لما قدم عمارة إلى بغداد قال لي: كلّم لي المأمون - وكان النّخعيّ من ندماء المأمون - قال: فما زلت أكلّمه حتى أوصلته إليه، فأنشده هذه القصيدة:

حتّام قلبك بالحسان موكل ... كلف بهنّ وهنّ عنه ذهّل؟

فلما فرغ قال لي: يا نخعيّ، ما أدري أكثر ما قال إلا أن أقيسه [7] ، وقد أمرت له لكلامك فيه بعشرين ألف درهم.

يقدم خالد بن يزيد على تميم بن خزيمة

حدّثني الصّوليّ، قال: حدّثني الحسن، قال: حدّثني محمد بن عبد اللّه بن آدم العبديّ قال:

كانت بنو تميم اجتمعت ببغداد على عمارة حين قال شعره الذي يقدّم فيه خالد بن يزيد على تميم بن خزيمة،

[1] ب، س: «على الواثق» .

[2] ب، س: «يمدح بها الواثق» .

(3 - 3) تكملة من ف، «التجريد» ، خد.

[4] ب: «خلعي» .

[5] خد، «التجريد» : «الذين قتلهم بغا» .

[6] ب، س: «شريك في تحصيلي من اليمامة» .

[7] ب، س: «إلا أنا نشك» . وفي ف: «أن أفتشه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت