حجبوا ولم نقض الّلبانة منهم ... ولنا إليهم صبوة لم تقصر [1]
ويحيط مئزرها بردف كامل ... رابى المجسّة [2] كالكثيب الأعفر
وإذا مشت خلت الطريق لمشيها ... وحلا [3] كمشي المرجحنّ [4] الموقر
لم يقع إلينا قائل هذا الشعر. والغناء لقفا النجّار، ولحنه المختار من النقيل الثاني بإطلاق الوتر في مجرى الوسطى. ويقال: إن فيه لحنا لابن سريج. وذكر يحيى بن عليّ [ابن يحيى] [5] في الاختيار الواثقيّ أنّ لحن قفا النجّار المختار من الثقيل الأوّل.
صوت من المائة المختارة
أفق يا دارميّ فقد بليتا ... وإنك سوف توشك أن تموتا
أراك تزيد عشقا [6] كلّ يوم ... إذا ما قلت إنك قد بريتا
الشعر والغناء جميعا لسعيد الدارميّ، ولحنه المختار من خفيف الثقيل الأوّل بإطلاق الوتر في مجرى الوسطى.
[1] لم تقصر: لم تكف ولم تنته.
[2] المجسة الموضع التي تقع عليه اليد عند الجس، فمعنى رابى المجسة: أنه عظيم سمين حيث يجس.
[3] وحلا: ذا وحل.
[4] المرججنّ: المائل من ثقله. والموقر: الذي يحمل حملا ثقيلا.
[5] زيادة في أ، م.
[6] في أ، م، ط، ء: «غشيا كل يوم» . وغشي عليه (مجهولا غشيا بالفتح والضم وغشيانا) : نابه ما غشي عقله.