فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 6876

فباتت بحدّ [1] المرفقين كليهما [2] ... توحوح ممّا نالها وتولول [3]

تخيّر من أمرين ليسا بغبطة ... هو الثّكل إلا أنّها قد تجمّل [4]

سبي ليلى بنت شعواء ثم اختارت أهلها فقال شعرا:

وقال ابن الأعرابيّ في هذه الرّواية أيضا: كان عروة قد سبى امرأة من بني هلال بن عامر بن صعصة يقال لها:

ليلى بنت شعواء، فمكثت عنده زمانا وهي معجبة له تريه أنّها تحبّه، ثم استزارته أهلها فحملها حتّى أتاهم بها، فلمّا أراد الرّجوع أبت أن ترجع معه، وتوعّده قومها بالقتل فانصرف عنهم، وأقبل عليها فقال لها: يا ليلى، خبّري صواحبك [5] عنّي كيف أنا؛ فقالت: ما أرى لك عقلا! أتراني قد اخترت عليك وتقول: خبّري عنّي! فقال في ذلك:

/تحنّ إلى ليلى بجوّ [6] بلادها ... وأنت عليها بالملا [7] كنت أقدرا

وكيف ترجّيها وقد حيل دونها ... وقد جاوزت حيّا بتيماء منكرا

/ لعلّك يوما أن تسرّي [8] ندامة ... عليّ بما جشّمتني يوم غضورا [9]

وهي طويلة. قال: ثمّ إن بني عامر أخذوا امرأة من بني عبس ثم من بني سكين يقال لها أسماء، فما لبثت عندهم إلّا يوما حتّى استنقذها قومها؛ فبلغ عروة أنّ عامر بن الطّفيل فخر بذلك وذكر أخذه إيّاها، فقال عروة يعيّرهم [10] بأخذه ليلى بنت شعواء الهلالية:

إن تأخذوا أسماء موقف ساعة ... فمأخذ ليلى وهي عذراء أعجب

لبسنا زمانا حسنها وشبابها ... وردّت إلى شعواء والرّأس أشيب

[1] كذا في ط. وفي ب، س: «تحدّ» . وفي ح: «لحدّ» والمراد أنها باتت متكئة على مرفقيها.

[2] في «ديوان الحماسة» «مكبة» .

[3] بين هذا البيت والبيت الذي قبله بيت يتوقف عليه فهم الأبيات وهو:

فلما ترجت نفعه وشبابه ... أتت دونه أخرى جديد نكحل

[4] في ح: «أنها تتجمل» وفي ء: «قد تحمل» .

[5] في أ، م، ط، ء: «صواحباتك» وهو صحيح أيضا، حكى الفارسي عن أبي الحسن: «هن صواحبات يوسف» جمعوا صواحب جمع السلامة.

[6] كذا في أكثر الأصول. وفيء، ط: «بحرّ» وحر البلاد (بضم الحاء) : وسطها، يقال نزل في حرّ الدار أي في وسطها، وحرّ كل أرض وسطها.

[7] الملا: المتسع من الأرض.

[8] تسري: تكشف.

[9] غضور: مدينة فيما بين المدينة إلى بلاد خزاعة وكنانة، وبهذا شرح ابن السكيت غضور في قول عروة:

عفت بعدنا من أم حسان غضور ... وفي الرمل منها آية لا تغير

(انظر «معجم البلدان» لياقوت في اسم «غضور» ) .

[10] أنكر صاحب «القاموس» استعمال «عير» متعديا بالباء وقال: وعيره الأمر ولا تقل بالأمر. وقال صاحب «اللسان» : والعامّة تقول عيره بكذا. ولكن المرزوقي في «شرح الحماسة» صرح بأنه يتعدّى بالباء قال: و «المختار» تعديته بنفسه (انظر «شرح القاموس» للسيد مرتضى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت