فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 6876

هو أم من صداء وعكّ وحمير؟ فسكت الرجل.

نقده للشعر:

أخبرني هاشم بن محمد الخزاعيّ قال حدّثنا الرّياشيّ قال أنشد [1] بشار قول الشاعر:

وقد جعل الأعداء ينتقصوننا ... وتطمع فينا ألسن وعيون

ألا إنما ليلى عصا خيزرانة ... إذا غمزوها بالأكفّ تلين

/ فقال: واللّه لو زعم أنها عصا مخّ أو عصا زبد، لقد كان جعلها جافية خشنة بعد أن جعلها عصا! ألا قال كما قلت:

ودعجاء المحاجر من معدّ ... كأن حديثها ثمر الجنان

إذا قامت لمشيتها [2] تثنّت ... كأن عظامها من خيزران

اعتداده بنفسه:

أخبرني حبيب بن نصر المهلّبيّ قال حدّثنا عمر بن شبّة قال أخبرني محمد بن [صالح بن] [3] الحجاج قال:

قلت لبشار: إنّي أنشدت فلانا قولك:

إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى ... ظمئت وأيّ الناس تصفو مشاربه

فقال لي: ما كنت أظنه إلا لرجل كبير؛ فقال لي بشار: ويلك! أفلا قلت له: هو واللّه لأكبر الجنّ والإنس!.

وعدته امرأة واعتذرت فعاتبها بشعر:

أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال حدّثني أبو الشّبل عن محمد بن الحجاج قال:

كان بشّار يهوى امرأة من أهل البصرة فراسلها يسألها زيارته، فوعدته بذلك ثم أخلفته، وجعل ينتظرها ليلته حتى أصبح، فلما لم تأته أرسل إليها يعاتبها فاعتذرت بمرض أصابها؛ فكتب إليها بهذه الأبيات:

يا ليلتي تزداد نكرا ... من حبّ من أحببت بكرا

حوراء إن نظرت إلي ... ك سقتك بالعينين خمرا

وكأن رجع حديثها ... قطع الرياض كسين زهرا

وكأن تحت لسانها ... هاروت ينفث فيه سحرا

وتخال ما جمعت علي ... ه ثيابها ذهبا وعطرا

[1] كذا فيء، ط. وفي باقي الأصول: «أنشدنا بشار» .

[2] كذا في جميع الأصول وفي «كامل» المبرّد ج 2 ص 497 طبع أوروبا: «لسبحتها» والسّبحة: صلاة التطوّع والنافلة. والمشهور في رواية هذا البيت:

إذا قامت لحاجتها تثنت

[3] زيادة فيء، ط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت