فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 6876

كجزور [1]

الأيسار لا كبد في ... ها لباغ ولا عليها سنام

يابن موسى فقد الحبيب العي ... ن قذاة وفي الفؤاد سقام

كيف يصفو لي النعيم وحيدا ... والأخلّاء في المقابر هام [2]

نفستهم [3] عليّ أم المنايا ... فأنامتهم بعنف فناموا

لا يغيض انسجام عيني عنهم ... إنّما غاية الحزين السّجام [4]

وفد على عمر بن هبيرة فمدحه:

أخبرني هاشم بن محمد الخزاعيّ قال حدّثنا الرياشيّ عن الأصمعيّ:

أن بشّارا وفد إلى عمر بن هبيرة وقد مدحه بقوله:

يخاف المنايا أن ترحّلت صاحبي ... كأنّ المنايا في المقام تناسبه

فقلت له إنّ العراق مقامه ... وخيم إذا هبّت عليك جنائبه

لألقى بني عيلان إنّ فعالهم [5] ... تريد على كلّ الفعال مراتبه

أولاك الألى شقّوا العمى بسيوفهم ... عن العين حتّى أبصر الحقّ طالبه

وجيش كجنح الليل يزحف بالحصا ... وبالشوك والخطّيّ حمرا ثعالبه [6]

/غدونا له والشّمس في خدر أمّها ... تطالعنا والطّلّ [7] لم يجر ذائبه

بضرب يذوق الموت من ذاق طعمه ... وتدرك من نجّى الفرار مثالبه

/ كأنّ مثار النّقع فوق رؤوسنا ... وأسيافنا ليل تهاوى [8] كواكبه

بعثنا لهم موت الفجاءة إنّنا ... بنو الموت خفّاق علينا سبائبه [9]

فراحوا فريق في الإسار ومثله ... قتيل ومثل لاذ بالبحر هاربه

إذا الملك الجبّار صعّر خدّه [10] ... مشينا إليه بالسّيوف نعاتبه

[1] جزور الأيسار: الناقة التي تنحر للمقامرة عليها.

[2] هام: أموات، يقال: أصبح فلان هامة أي مات، وهذا هامة اليوم أو غد أي أنه مشف على الموت.

[3] نفستهم: حسدتهم عليّ.

[4] السجام (بالكسر) : سيلان الدمع.

[5] الفعال (بالفتح) : الجود والكرم.

[6] كذا في «معاهد التنصيص» ص 191 طبع بولاق. والثعالب: جمع ثعلب، وهو طرف الريح الداخل في السنان، وفي الأصول:

«تغالبه» وهو تحريف.

[7] كذا في «معاهد التنصيص» (طبع بولاق ص 191) وفي الأصول: «و الظل» بالظاء المعجمة وهو تحريف.

[8] كذا في «معاهد التنصيص» وأصله تتهاوى أي يتساقط بعضها في أثر بعض، وفي الأصول «تتهادى» بالدال وهو تحريف.

[9] السبائب: جمع سبيبة وهي شقة رقيقة من الكتان، والمراد بها هنا الرايات.

[10] صعر خده: أماله عن النظر إلى الناس تهاونا بهم وكبرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت