فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كجزور [1]
الأيسار لا كبد في ... ها لباغ ولا عليها سنام
يابن موسى فقد الحبيب العي ... ن قذاة وفي الفؤاد سقام
كيف يصفو لي النعيم وحيدا ... والأخلّاء في المقابر هام [2]
نفستهم [3] عليّ أم المنايا ... فأنامتهم بعنف فناموا
لا يغيض انسجام عيني عنهم ... إنّما غاية الحزين السّجام [4]
وفد على عمر بن هبيرة فمدحه:
أخبرني هاشم بن محمد الخزاعيّ قال حدّثنا الرياشيّ عن الأصمعيّ:
أن بشّارا وفد إلى عمر بن هبيرة وقد مدحه بقوله:
يخاف المنايا أن ترحّلت صاحبي ... كأنّ المنايا في المقام تناسبه
فقلت له إنّ العراق مقامه ... وخيم إذا هبّت عليك جنائبه
لألقى بني عيلان إنّ فعالهم [5] ... تريد على كلّ الفعال مراتبه
أولاك الألى شقّوا العمى بسيوفهم ... عن العين حتّى أبصر الحقّ طالبه
وجيش كجنح الليل يزحف بالحصا ... وبالشوك والخطّيّ حمرا ثعالبه [6]
/غدونا له والشّمس في خدر أمّها ... تطالعنا والطّلّ [7] لم يجر ذائبه
بضرب يذوق الموت من ذاق طعمه ... وتدرك من نجّى الفرار مثالبه
/ كأنّ مثار النّقع فوق رؤوسنا ... وأسيافنا ليل تهاوى [8] كواكبه
بعثنا لهم موت الفجاءة إنّنا ... بنو الموت خفّاق علينا سبائبه [9]
فراحوا فريق في الإسار ومثله ... قتيل ومثل لاذ بالبحر هاربه
إذا الملك الجبّار صعّر خدّه [10] ... مشينا إليه بالسّيوف نعاتبه
[1] جزور الأيسار: الناقة التي تنحر للمقامرة عليها.
[2] هام: أموات، يقال: أصبح فلان هامة أي مات، وهذا هامة اليوم أو غد أي أنه مشف على الموت.
[3] نفستهم: حسدتهم عليّ.
[4] السجام (بالكسر) : سيلان الدمع.
[5] الفعال (بالفتح) : الجود والكرم.
[6] كذا في «معاهد التنصيص» ص 191 طبع بولاق. والثعالب: جمع ثعلب، وهو طرف الريح الداخل في السنان، وفي الأصول:
«تغالبه» وهو تحريف.
[7] كذا في «معاهد التنصيص» (طبع بولاق ص 191) وفي الأصول: «و الظل» بالظاء المعجمة وهو تحريف.
[8] كذا في «معاهد التنصيص» وأصله تتهاوى أي يتساقط بعضها في أثر بعض، وفي الأصول «تتهادى» بالدال وهو تحريف.
[9] السبائب: جمع سبيبة وهي شقة رقيقة من الكتان، والمراد بها هنا الرايات.
[10] صعر خده: أماله عن النظر إلى الناس تهاونا بهم وكبرا.