فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 6876

يا يزيد بن خالد إن تجبني ... يلقني طائري بنجم السّعود

فأمر له بخمسة آلاف درهم وكسوة، وقال له: كلما شئت فنادنا نجبك.

تزوّج بنت داود ابن أبي حميدة فلما سئل عن جلوتها قال شعرا:

أخبرنا وكيع قال حدّثني أحمد بن زهير قال حدّثنا مصعب الزّبيريّ قال:

زوّج موسى شهوات بنت مولى لمعن بن عبد الرحمن بن عوف يقال له: داود بن أبي حميدة، فلما جليت [1] عليه قال داود: ما للجلوة؟ فأنشأ يقول:

/تقول لي النساء غداة تجلى ... حميدة يا فتى للجلاء

فقلت لهم سمرقند [2] وبلخ [3] ... وما بالصين من نعم [4] وشاء [5]

أبوها حاتم إن سيل خيرا ... وليث كريهة عند اللقاء

هجا أبا بكر بن عبد الرحمن حين حكم عليه ومدح سعيد بن سليمان:

أخبرني وكيع قال حدّثنا أحمد بن زهير قال حدّثنا مصعب قال:

قضى أبو بكر بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب على موسى شهوات بقضيّة، وكان خالد بن عبد الملك [6] استقضاه في أيام هشام بن عبد الملك، فقال موسى يهجوه:

وجدتك فهّا [7] في القضاء مخلّطا [8] ... فقدتك من قاض ومن متأمّر

/ فدع عنك ما شيدته ذات رخة [9] ... أذى الناس لا تحشرهم كلّ محشر

ثم ولي القضاء سعيد بن سليمان بن زيد [10] بن ثابت الأنصاريّ، فقال يمدحه:

من سرّه الحكم صرفا لا مزاج له ... من القضاة وعدل غير مغموز

فليأت دار سعيد الخير إنّ بها ... أمضى على الحقّ من سيف ابن جرموز [11]

[1] يقال: جليت العروس على زوجها جلوة (بتثليث الجيم) وجلاء (بكسر الجيم) إذا عرضت عليه مجلوّة، والجلوة (بالكسر) : ما تعطاه العروس عند جلائها.

[2] سمرقند: مدينة عظيمة وهي عاصمة الصغد مبنية جنوبي وادي الصغد، قيل: هي من أبنية ذي القرنين.

[3] بلخ: مدينة مشهورة بخراسان.

[4] النعم: الإبل.

[5] الشاء: الغنم.

[6] هو خالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم ولي المدينة لهشام بن عبد الملك.

[7] الفه: العييّ.

[8] يقال: خلط في كلامه إذا هذى.

[9] كذا في الأصول ولم نوفق إلى استجلاء ما غمض من معناه.

[10] كذا صححه الأستاذ الشيخ الشنقيطي على هامش نسخته، وفي الأصول: «يزيد» وهو تحريف.

[11] هو عمرو بن جرموز قاتل الزبير بن العوّام رضي اللّه عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت