فهرس الكتاب

الصفحة 982 من 6876

كان حسان مقطوع الأكحل:

قال الزّبير: وحدّثني عمّي عن الواقديّ قال: كان أكحل [1] حسّان قد قطع فلم يكن يضرب بيده.

أنشد النبي شعرا في شجاعته فضحك:

قال الزّبير وحدّثني عليّ بن صالح عن جدّي أنّه سمع أن حسّان بن ثابت أنشد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:

لقد غدوت أمام القوم منتطقا ... بصارم مثل لون الملح قطّاع

يحفز [2] عنّي نجاد السيف سابغة [3] ... فضفاضة [4] مثل لون النّهي بالقاع

/ قال: فضحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم؛ فظنّ حسّان أنه ضحك من صفته نفسه مع جبنه.

قال النابغة: إنه شاعر والخنساء بكاءة:

قال الزّبير وحدّثني محمد بن الحسن قال:

قال حسّان بن ثابت: جئت نابغة بني ذبيان، فوجدت الخنساء بنت عمرو حين قامت من عنده، فأنشدته؛ فقال: إنّك لشاعر، وإنّ أخت بني سليم لبكّاءة.

سمعه الحطيئة ينشد فسأله وهو لا يعرفه فأجابه الحطيئة بما لم يرضه:

قال الزّبير وحدّثني يحيى بن محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصّدّيق قال أخبرني غير واحد من مشايخي [5] أنّ الحطيئة وقف على حسّان بن ثابت وحسّان ينشد من شعره؛ فقال له حسّان وهو لا يعرفه: كيف تسمع هذا الشعر يا أعرابيّ؟ قال الحطيئة: لا أرى به بأسا. فغضب حسّان وقال: اسمعوا إلى كلام هذا الأعرابيّ! ما كنيتك؟

قال: أبو مليكة. قال: ما كنت قطّ أهون عليّ منك حين كنّيت بامرأة، فما اسمك؟ قال: الحطيئة فقال حسّان:

امض بسلام.

اتهمه أعشى بكر عند خمار بالبخل فاشترى كل الخمر وأراقها:

أخبرني محمد بن العباس اليزيديّ قال حدّثني محمد بن الحسن بن مسعود الزّرقيّ [6] قال حدّثنا عبد اللّه بن

[1] الأكحل: عرق في وسط الذراع؛ قال ابن سيده: يقال له عرق النسا في الفخذ، وفي الظهر الأبهر، ويسمى: عرق الحياة ونهر البدن.

[2] يحفز: يدفع.

[3] يقال: درع سابغة، إذا كانت طويلة تامة.

[4] فضفاضة: واسعة. والنهي: الغدير. وفي «الديوان» (ص 66 طبع أوروبا) ورد هذا الشطر هكذا:

تغشى الأنامل مثل النهي بالقاع

وفسره في (ص 95) بقوله: «شبه الدرع في بياضها واطرادها بالغدير» .

[5] في الأصول: «من مشايخه» .

[6] الزرقيّ: نسبة إلى بني زريق، بطن من الأنصار، وهم بنو زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم الخزرجي. (راجع «أنساب السمعاني» ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت