قال: فأي الجهاد
أفضل؟ قال: من عقر جواده واهريق دمه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ثم عملان هما أفضل الأعمال إلا من عمل بمثلهما حجة مبرورة أو عمرة.
قلت: ورجال إسناده ثقات رجال الشيخين، فهو صحيح إن كان أبو قلابة - واسمه
عبد الله بن زيد - سمعه من عمرو فإنه مدلس وعلى كل حال فهذه الفقرة ثابتة
بمجموع الطريقين والله أعلم.
ثالثا: فقرة"أي الهجرة أفضل؟". قد جاءت في الطريق الآنفة الذكر، فهي
حسنة أيضا.
رابعا: فقرة أي الصلاة أفضل. هذه صحيحة لأن لها شواهد منها عند مسلم وغيره
من حديث جابر"أفضل الصلاة طول القنوت".
خامسا: فقرة"الصبر والسماحة". لها شاهد من حديث جابر وله عنه طريقان.
الأولى: عن الحسن عنه أنه قال:"قيل يا رسول الله أي الإيمان أفضل؟ قال:"
الصبر والسماحة". أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (ق 184 / 2) ورجاله"
ثقات رجال الشيخين إلا أن الحسن وهو البصري مدلس ولم يصرح بالسماع.
الثانية: عن يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر. أخرجه ابن أبي الدنيا
في"الصبر" (43 / 2) وابن عدي في"الكامل"من طريق أبي يعلى.
قلت: ويوسف هذا ضعيف لكن الحديث قوي بمجموع طرقه الثلاث.
سادسا: فقرة"حر وعبد". أخرجها مسلم في"صحيحه" (2 / 208 - 209) من
طريق أخرى عن عمرو بن عبسة.