بكر هذا. لكن الحديث صحيح، فقد جاء مفرقا في أحاديث، فقوله""
كلوه"ورد في"الصحيحين"عن جابر بلفظ الإفراد، وفي"الترمذي"وغيره عن"
أم أيوب بلفظ الجمع، وسيأتي هو والذي قبله برقم (2784) . وسائره له شاهد
من حديث المغيرة بن شعبة بسند صحيح عنه، وهو مخرج في"إصلاح المساجد"رقم(
2033 -"كل امرئ مهيأ لما خلق له".
أخرجه الحاكم (2 / 462) وأحمد (6 / 441) عن أبي الربيع سليمان بن عتبة عن
يونس بن ميسرة بن حلبس عن أبي إدريس عن أبي الدرداء:"قالوا: يا رسول"
الله! أرأيت ما نعمل أمر قد فرغ منه، أم أمر نستأنفه؟ قال: بل أمر قد فرغ
منه، قالوا: فكيف العمل يا رسول الله؟ قال:"فذكره."
قلت: وهذا إسناد حسن كما سبق بيانه في الحديث (514) وأما الحاكم فقال:""
صحيح الإسناد"! ورده الذهبي بقوله:"قلت: بل قال ابن معين في سليمان ابن
عتبة: لا شيء"."
قلت: وفي هذا التعقب إجحاف لأن ابن عتبة مختلف فيه كما ذكرنا هناك والذهبي
نفسه لما أورده في"الميزان"قال:"وثقه دحيم، ووهاه ابن معين، وقال"
صالح جزرة: روى مناكير، وقد وثق"."
قلت: الذين وثقوه أعرف به من غيره، فإنهم دمشقيون، مثل دحيم، ومنهم أبو
مسهر بل إن أبا حاتم - على تشدده - قد قال فيه:"ليس به بأس، وهو محمود عند"
الدمشقيين"."