وجملة القول: أن هذه الزيادة"حيال الكعبة"ثابتة بمجموع طرقها، وأصل
الحديث أصح. والله أعلم.
478 -"قال الله عز وجل: لا يأتي النذر على ابن آدم بشيء لم أقدره عليه، ولكنه"
شيء أستخرج به من البخيل يؤتيني عليه ما لا يؤتيني على البخل. وفي رواية: ما
لم يكن آتاني من قبل"."
أخرجه الإمام أحمد في"المسند" (2 / 242) : حدثنا سفيان عن أبي الزناد
عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجاه في"صحيحيهما"
وأبو داود وغيرهم من طرق أخرى عن أبي الزناد به، إلا أنهم لم يجعلوه حديثا
قدسيا، وقد ذكرت لفظه ومن خرجه وطرقه في"إرواء الغليل" (2650) .
ورواه النسائي (2 / 142) من طريق أخرى عن سفيان به مختصرا.
وتابعه همام بن منبه عن أبي هريرة به.
أخرجه ابن الجارود في"المنتقى" (932) وأحمد (2 / 314) بإسناد صحيح على
شرطهما، ولم يخرجاه من هذا الطريق، ولا بلفظ الحديث القدسي.
وللحديث طريق ثالث بلفظ:
"لا تنذروا، فإن النذر لا يغني من القدر شيئا وإنما يستخرج به من البخيل".
أخرجه مسلم وصححه الترمذي.
من فقه الحديث:
دل الحديث بمجموع ألفاظه أن النذر لا يشرع عقده، بل هو مكروه، وظاهر النهي
في بعض طرقه أنه حرام، وقد قال به قوم. إلا أن قوله تعالى:"أستخرج به من"