ذلك مما هو معلوم من الدين بالضرورة، فهؤلاء يجب قتالهم بنص الحديث، ولكن بشرط الاستطاعة كما تقدم.
لكن مجاهدة اليهود المحتلين للأرض المقدسة، والسافكين لدماء المسلمين أوجب من قتال مثل ذاك الحاكم من وجوه كثيرة، لا مجال الآن لبيانها، من أهمها أن جند ذاك الحاكم من إخواننا المسلمين، وقد يكون جمهورهم- أو على الأقل الكثير منهم- عنه غير راضين، فلماذا لا يجاهد هؤلاء الشباب المتحمس اليهود، بدل مجاهدتهم لبعض حكام المسلمين؟! أظن أن سيكون جوابهم عدم الاستطاعة بالمعنى المشروح سابقًا، والجواب هو جوابنا، والواقع يؤكد ذلك؛ بدليل أن خروجهم- مع تعذر إمكانه- لم يثمر شيئًا سوى سفك الدماء سُدى! والمثال - مع الأسف الشديد- لا يزال ماثلًا في الجزائر، فهل من مدَّكر؟!. *
3419- (مَن تركَ الصّلاةَ سُكرًا مرةً واحدةً؛ فكأنما كانت له الدُّنيا وما عليها فَسُلِبها، ومَن تركَ الصّلاةَ سُكرًا أربعَ مرّاتٍ؛ كان حقًا على الله عز وجل أن يُسقِيَه من طِينةِ الخَبَالِ. قيل: وما طينةُ الخَبَالِ يا رسولَ اللهِ؟! قال: عُصارةُ أهلِ جهنّم) .
أخرجه الحاكم (4/146) ، وأحمد (2/178) - والسياق له-، والبيهقي في"السنن الكبرى" (1/389) ، و"شعب الإيمان" (5/8-9/5582) من طرق عن ابن وهب: حدثني عمرو- يعني: ابن الحارث- عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ... فذكره. وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد"! وقال الذهبي عقبه:
"سمعه ابن وهب عنه، وهو غريب جدًا"!