لكن الحديث صحيح، فإن له غير شاهد
واحد كما يأتي: ثم عزاه الهيثمي للطبراني في"الأوسط، وقال:"ورواه في
"الكبير"موقوفا على أبي أمامة، قال: لا يبقى أحد من هذه الأمة إلا دخل
الجنة، إلا من شرد على الله كشراد البعير السوء على أهله، فمن لم يصدقني فإن
الله تعالى يقول: * (لا يصلاها إلا الأشقى. الذي كذب وتولى) * [1] ، كذب بما
جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وتولى عنه وإسنادهما حسن". ومن شواهد"
الحديث ما أخرجه ابن حبان (2306) عن قتيبة بن سعيد: حدثنا خليفة بن خياط عن
العلاء بن المسيب عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم:"والذي نفسي بيده لتدخلن الجنة كلكم إلا من أبى وشرد على الله"
كشرود البعير، قالوا، ومن يأبى أن يدخل الجنة؟ فقال: من أطاعني دخل الجنة
ومن عصاني فقد أبى"."
2044 -"والذي نفسي بيده، لتدخلن الجنة كلكم إلا من أبى وشرد على الله كشرود"
البعير، قالوا: ومن يأبى أن يدخل الجنة؟! فقال: من أطاعني دخل الجنة ومن
عصاني فقد أبى"."
قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري. وقال الهيثمي:"رواه الطبراني في"
"الأوسط"ورجاله رجال الصحيح". ومن شواهده أيضا حديث أبي هريرة المشار"
إليه آنفا بلفظ:"لتدخلن الجنة إلا من أبي وشرد عن الله كشراد البعير".
أخرجه الحاكم من طريق إسماعيل بن أبي أويس: حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح بن
كيسان عن الأعرج عنه، وقال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين"، ووافقه
الذهبي.
(1) الليل: الآية: 15، 16. اهـ.