قلت: ومع كون هذا التعليق لا صلة له بالمعلق عليه- لأن وضع الحجرين لم يكن اختيارًا؛ بخلاف ماعلقه هذا الجاهل كما لا يخفى -؛ فإن هذا القول الذي نسبه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لا أصل له! *
3943-(كان يقولُ في دعائِه:
اللهم! إنّي أعوذ بك من جارِ السُّوء في دارِِ المُقامةِ؛ فإنَّ جارَ البادية يتحوّل).
أخرجه البخاري في"الأدب المفرد" (117) ، وابن حبان (2056) ، والطبراني في"الدعاء" (3/1425/1340) ، والبيهقي في"الدعوات الكبير" (2/62/296) من طريق الحاكم، وهذا في"المستدرك" (1/532) من طريق سليمان بن حيان أبي خالد الأحمر عن ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ... الحديث.
ووقع في رواية البخاري في"الأدب":"الدنيا"مكان:"البادية"! وقال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم"! ووافقه الذهبي!
وفيه نظر؛ لأن مسلمًا إنما أخرج لابن عجلان متابعة، وقال الحافظ:
"اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة".
فالحديث حسن فقط أو قريب منه؛ لكنه صحيح بما يأتي له من الشواهد.
وقد خالف أبا خالد في متن الحديث: يحيى بن سعيد؛ فقال: حدثنا محمد ابن عجلان به؛ إلا أنه قال:
"تعوذوا بالله من جار السوء في دار المقام ..."الحديث مثله.