3586- (إن المؤمن لَيُنْضِي شياطينه؛ كما يُنضِي أحدكم بَعيرَه في السفر) .
أخرجه أحمد (2/380) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا ابن لهيعة عن موسى بن وردان عن أبي هريرة مرفوعًا.
قلت: وهذا إسناد حسن؛ لأن ابن لهيعة صحيح الحديث من رواية قتيبة؛ كما قدمت أكثر من مرة.
وموسى بن وردان صدوق؛ كما قال الذهبي وغيره، ومرت له أحاديث، فانظر مثلأ المجلد الأول رقم (225 و 467) .
والحديث عزاه السيوطي في"الجامع"للحكيم أيضًا، وابن أبي الدنيا في"مكايد الشيطان"، فقال المناوي:
"قال الهيثمي- تبعًا لشيخه الحافظ العراقي-: فيه ابن لهيعة. وأقول: فيه أيضًا سعيد بن شرحبيل، أورده الذهبي في"الضعفاء"، وعده من المجاهيل. وفي"الميزان": قال أبو حاتم: مجهول. وموسى بن وردان ضعفه ابن معين، ووثقه أبو داود"!
قلت: ابن شرحبيل هذا ليس له ذكر في إسناد أحمد، خلافًا لما أوهمه كلام المناوي.
وموسى بن وردان؛ الراجح فيه أنه وسط حسن الحديث كما تقدم، وإلى ذلك يشير قول الذهبي المذكور. ومثله- أو نحوه- قول الحافظ في"التقريب":"صدوق ربما أخطأ".
ثم رأيت الشيخ أحمد الغماري قد حمل في كتابه"المداوي"على المناوي حملة