هذا الرجل المكابر الجاحد؟! إلا أن أنذره بقوله تعالى:
(ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين
نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرًا) . *
3162-(أَعطاني - صلى الله عليه وسلم - شَيئًا من تمر، فجعلتُه في مِكْتَلِ لنا، فعلّقناه
في سَقْفِ البيتِ، فلمْ نَزَل نأكلُ منه؛ حتَّى كانَ آخرُهُ أصابَهُ أهلُ الشام حيثُ أغارُوا على المدينةِ).
أخرجه أحمد في"المسند" (2/324) : ثنا أبو عامر: ثنا إسماعيل- يعني:
ابن مسلم- عن أبي المتوكل عن أبي هريرة قال: ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم، وأبو عامر هو عبد الملك بن عمرو القيسي العَقَدي.
وأبو المتوكل: اسمه علي بن داود الناجي، ثقة اتفاقًا، وقد احتج به الشيخان وغيرهما، وقد ذكروا له رواية عن جمع من الصحابة غير أبي هريرة المتوفى سنة (59) ؛ مثل عائشة- رضي الله عنها-، وقد توفيت قبله بسنتين، فضلًا عن غيرهما ممن تأخرت وفاته مثل ابن عباس وجابر وأم سلمة- رضي الله عنهم أجمعين -، وروى له الترمذي حديثًا عن عائشة بلفظ:
"قام النبي - صلى الله عليه وسلم - بآية من القرآن"
ثم قال (2/100/448) :
"حديث حسن غريب من هذا الوجه".
وهذا يعني- في اصطلاحه- أنه قوي لذاته، كما لا يخفى على العارفين بكتابه، كما روى له النسائي في"عمل اليوم والليلة" (531- 532) حديثًا آخر