وإذا
كان الأمر كذلك فما بال كثير من المسلمين اليوم - وفيهم بعض الخاصة - لا
يتمتعون، وقد عرفوا ما لم يكن قد عرفه أولئك الأصحاب الكرام في أول الأمر،
ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في بعض تلك الأحاديث:"دخلت العمرة في الحج"
إلى يوم القيامة"، ألا يخشون أن تصيبهم دعوة عائشة رضي الله عنها؟!"
2594 -"أما كان فيكم رجل رحيم؟!".
رواه الطبراني في"حديثه عن النسائي" (316 / 1) : أنبأنا محمد بن علي بن
حرب المروزي قال: أخبرنا علي بن الحسين بن واقد عن أبيه عن يزيد النحوي عن
عكرمة عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث سرية فغنموا وفيهم
رجل، فقال لهم: إني لست منهم، عشقت امرأة فلحقتها، فدعوني أنظر إليها نظرة
ثم اصنعوا بي ما بدا لكم، فنظروا فإذا امرأة طويلة أدماء فقال لها: أسلمي
حبيش قبل نفاذ العيش. أرأيت لو تبعتكم فلحقتكم بحلية أو أدركتكم بالخوانق أما
كان حق أن ينول عاشق تكلف إدلاج السرى والودائق؟ قالت: نعم فديتك، فقدموه
فضربوا عنقه، فجاءت المرأة فوقفت عليه، فشهقت شهقة ثم ماتت، فلما قدموا على
رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر بذلك، فقال، فذكره. ثم رأيته في"السير"
"للنسائي (2 / 47 / 1 - 2) بهذا السند، إلا أنه قال:"
أرأيت إن تبعتكم فلحقتكم ... [بحلية أو أدركتكم] [1] بالخوانق
ألم يك حقا أن ينول عاشق ... تكلف إدلاج السرى والودائق
(1) زيادة من مطبوعة"السنن الكبرى"للنسائي (5 / 201) ومنه صححت بعض
الأخطاء.