قلت: ومن جناية (الهدام) على السنة تضعيفه لهذا
الحديث، في تعليقه على"إغاثة اللهفان"، وتصدير تخريجه إياه بقوله(1 /
56):"ضعيف: ولعله قول لبعض السلف"!! فيقال له: اجعل (لعل) عند ذاك
الكوكب، فإن جل طرقه مرفوعة، وأولها حسن لذاته، ونحوه حديث جابر، ولكن
الرجل مبتلى بالشذوذ العلمي!
2798 -"اجتنبوا الخمر، فإنها مفتاح كل شر".
أخرجه الحاكم (4 / 145) وعنه البيهقي في"شعب الإيمان" (2 / 150 / 2) من
طريق نعيم بن حماد: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن عمرو بن أبي عمرو
عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: فذكره، وقال:"صحيح الإسناد". ووافقه الذهبي. قلت: نعيم بن
حماد، أورده الذهبي نفسه في"الضعفاء والمتروكين"، وقال:"وثقه أحمد"
وجماعة، وقال النسائي وغيره: ليس بثقة. وقال الأزدي: قالوا: كان يضع
الحديث، وقال (د) : عنده نحو عشرين حديثا ليس لها أصل، وقال الدارقطني:
كثير الوهم". وأما قول المناوي أنه من رجال الصحيح، فخطأ، لأن البخاري"
إنما روى عنه مقرونا، ومسلما روى له في"المقدمة". وأعله أيضا بأن فيه
محمد بن إسحاق، وهذا وهم أيضا، لأن ابن إسحاق لا وجود له في هذا الإسناد كما
ترى.