ثم وجدت له متابعا، فقال أحمد
في الموضع المشار إليه: حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا أبو عشانة به مثل
رواية عمرو بن الحارث: فالحديث صحيح عندي لا غبار عليه. والحمد لله الذي
بنعمته تتم الصالحات.
2560 -"أين ذهبتم؟! إنما هي يا أيها الذين آمنوا لا يضركم من ضل - من الكفار - إذا"
اهتديتم"."
أخرجه أحمد (4 / 129 و 201 - 202) من طريق علي بن مدرك عن أبي عامر الأشعري
قال: كان رجل قتل منهم بـ (أوطاس) ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:
يا أبا عامر ألا غيرت؟ [1] فتلا هذه الآية: *(يا أيها الذين آمنوا عليكم
أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم)* [المائدة: 105] ، فغضب رسول الله صلى
الله عليه وسلم وقال: فذكره. ورواه الطبراني ولفظه: عن أبي عامر أنه كان
فيهم شيء فاحتبس عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم
: ما حبسك؟ قال: قرأت هذه الآية: *(يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا
يضركم من ضل إذا اهتديتم)*، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يضركم"
من ضل من الكفار إذا اهتديتم". قال الهيثمي في"المجمع" (7 / 19) :"
ورجالهما ثقات، إلا أني لم أجد لعلي بن مدرك سماعا من أحد من الصحابة". قلت:"
خفي عليه أن ابن حبان أورده في"ثقات التابعين"، وقال (3 / 180) :"سمع"
أبا مسعود صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عنه شعبة بن الحجاج، مات
سنة عشرين ومائة"."
(1) أي: لو أخذت الدية. اهـ.