فهرس الكتاب

الصفحة 5069 من 6550

أقول وبالله التوفيق:

أستبعد جدًا أن يكون من ابن حبان، لحفظه وعلمه وفقهه، وإنما هو- فيما يغلب على ظني- من شيخه (أبي خليفة) ، واسمه (الفضل بن الحباب الجمحي) ، فإنه- مع كونه ثقة عالمًا- كما قال الذهبي في"الميزان"-، ومعدودًا من الحفاظ-؛ فقد ذكر له الحافظ بعض الأخطاء في"اللسان"، فأرى أن يضم إلى ذلك هذا الحديث. والله أعلم.

ثم إن حديث الترجمة يمكن عده مبينًا ومفسرًا لقوله تعالى: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولًا) مع ملاحظة قوله - صلى الله عليه وسلم -فيه:

"يسمع بي"؛ أي: على حقيقته- صلى الله عليه وسلم - بشرًا رسولًا نبيًا فمن سمع به على غير ما كان عليه - صلى الله عليه وسلم -من الهدى والنور ومحاسن الأخلاق؛ بسبب بعض جهلة المسلمين؛ أو دعاة الضلالة من المنصرين والملحدين؛ الذين يصورونه لشعوبهم على غير حقيقته - صلى الله عليه وسلم - المعروفة عنه؛ فأمثال هؤلاء الشعوب لم يسمعوا به، ولم تبلغهم الدعوة، فلا يشملهم الوعيد المذكور في الحديث.

وهذا كقوله - صلى الله عليه وسلم:"من رآني في المنام.."؛ أي: على حقيقته وصفاته التي كان عليها في حال حياته، فمن ادعى فعلًا أنه رآه شيخًا كبيرًا قد شابت لحيته؛ فلم يره؛ لأن هذه الصفة تخالف ما كان عليه - صلى الله عليه وسلم -مما هو معروف من شمائله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم. *

3094- (إذا عَطَسَ أحدكم فَحَمِدَ الله فَشَمِّتُوه، وإن لم يَحْمَدِ الله عز وجل فلا تُشَمِّتُوهُ) .

أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (8/683/ 6025) - وعنه البيهقي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت