قلت: فإن لم يكن حديثه حسنا لذاته، فلا أقل من أن
يكون حسنا لغيره لمتابعة مطر الوراق له. والجملة الأخيرة رواها أيوب عن عمرو
بن شعيب بلفظ:"لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا بيع ما ليس عندك".
أخرجه النسائي (2 / 225) .
2185 -"ليس على الماء جنابة".
رواه ابن سعد (8 / 137) وأحمد (6 / 330) عن شريك عن سماك عن عكرمة عن ابن
عباس عن ميمونة قالت: أجنبت أنا ورسول الله، فاغتسلت من جفنة، ففضلت
فضلة، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فاغتسل منها، فقلت: إني قد اغتسلت منها
، فقال: فذكره. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أن شريكا - وهو ابن عبد
الله القاضي - سيء الحفظ، وقد اضطرب في إسناده، فرواه مرة هكذا، جعله من
مسند ميمونة نفسها، ومرة قال:"عن ابن عباس قال: أجنب النبي صلى الله عليه"
وسلم وميمونة، فاغتسلت ميمونة في جفنة ...". أخرجه أحمد (1 / 337) ."
فجعله من مسند ابن عباس لا ميمونة، وهذا هو الصواب لمتابعة سفيان وأبي
الأحوص إياه عليه كما رواه أبو داود وغيره على ما هو مخرج في"صحيح أبي داود"
" (61) . وروى الدارقطني (ص 42) عن أبي عمر المازني حفص بن عمر حدثنا سليم"
بن حيان عن سعيد بن ميناء عن جابر بن عبد الله مرفوعا به وزاد:"ولا على"
الأرض جنابة ولا على الثوب جنابة"."