فهرس الكتاب

الصفحة 5678 من 6550

ومن جور المسمى بـ (حسان) على السنة: استنكاره هذا الحديث! وقد رددت

عليه فيما أنا في صدده رقم (141) ، وذكرت ثمة من صححه من الأئمة، ومنهم الحافظ ابن حجر العسقلاني. *

3292- (نَعَم، وإن كنت على نهر جار) .

أخرجه الإمام أحمد (2/221) : ثنا قتيبة بن سعيد: ثنا ابن لهيعة عن حيي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِيِّ عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بسعد وهو يتوضأ، فقال:

"ما هذا السرف يا سعد؟!"

قال: أفي الوضوء سرف؟! قال: ... فذكره.

وأخرجه ابن ماجه (425) : حدثنا محمد بن يحيى: ثنا قتيبة به.

قلت: وهذا إسناد حسن؛ حيي بن عبد الله مختلف فيه، وهو عندي أنه وسط حسن الحديث، وقد حسّن له الترمذي، وصحح له ابن حبان والحاكم والذهبي وغيرهم، وحسنت أنا- بدوري- فيما مضى عدة أحاديث، فانظر مثلًا"المشكاة" (593 1) ، و"الصحيحة" (1003 و 4 30 1) وغيرهما، وقال فيه ابن عدي (2/ 251) :

"وأرجو أنه لا بأس به إذا روى عنه ثقة".

قلت: وهذا الشرط بدهي، ويبدو- لأول وهلة- أنه هنا غير متوفر، لسوء حفظ ابن لهيعة الذي عرف به، وإن كان صدوقًا في نفسه، وهذا هو الذي كان حملني- تبعًا لغيري- على تضعيف الحديث من أجله في"إرواء الغليل" (1/ 171/ 140) قديمًا، وفي غيره إحالة عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت