قلت: وفيه وهمان. الأول: قوله: صحيح على شرط الشيخين، وإن وافقه الذهبي
، فإن إبراهيم الصائغ - هو ابن ميمون - ومحمد بن علي بن الحسن بن شقيق لم يخرج
لهما الشيخان شيئا. وحماد - وهو ابن أبي سليمان - لم يخرج له البخاري في""
صحيحه"أصلا، وإنما في"الأدب المفرد"، فهو صحيح فقط. والآخر: أن"
الشيخين لم يخرجا أصلا حديث عائشة الآخر:"أطيب ما أكل الرجل ..."الحديث،
وإنما أخرجه بعض أصحاب السنن، وقد خرجته في"إرواء الغليل"(رقم 830
و1626). وفي الحديث فائدة فقهية هامة قد لا تجدها في غيره، وهي أنه يبين أن
الحديث المشهور:"أنت ومالك لأبيك" (الإرواء 838) ليس على إطلاقه، بحيث
أن الأب يأخذ من مال ابنه ما يشاء، كلا، وإنما يأخذ ما هو بحاجة إليه.
2565 -"من صام يوما في سبيل الله باعد الله منه جهنم مسيرة مائة عام".
أخرجه النسائي (2 / 314) وابن أبي عاصم في"الجهاد" (رقم 1 / 88 / 2)
والطبراني في"الكبير" (17 / 335 رقم 927) عن يحيى بن الحارث عن القاسم عن
عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره. قلت: وهذا
إسناد جيد، رجاله ثقات، وفي القاسم - وهو ابن عبد الرحمن صاحب أبي أمامة -
كلام لا ينزل به حديثه عن مرتبة الحسن. وللحديث شاهد من رواية زبان عن فائد
عن سهل بن معاذ عن أبيه مرفوعا به، وزاد: