بالعذاب، وأنه لا فرق بينهما إلا بالرحمة والعذاب، وأنها ريح واحدة لا
رياح، فما جاء في حديث الطبراني عن ابن عباس مرفوعا بلفظ:"اللهم اجعلها"
رياحا ولا تجعلها ريحا". فهو باطل، وقال الطحاوي:"لا أصل له". وقد"
صح عن ابن عباس خلافه، كما بينته تحت حديث الطبراني المخرج في الكتاب الآخر:
"الضعيفة" (5600) .
2757 -"كان إذا هاجت ريح شديدة قال: اللهم إني أسألك من خير ما أرسلت به، وأعوذ"
بك من شر ما أرسلت به"."
أخرجه البخاري في"الأدب المفرد" (717) والطحاوي في"مشكل الآثار"(1 /
400)وأبو يعلى في"مسنده" (2 / 763) من طرق عن عبد الرحمن بن مهدي عن
المثنى بن سعيد عن قتادة عن أنس قال: فذكره مرفوعا. قلت: وهذا إسناد
صحيح على شرط الشيخين. وله شاهد من حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعا:"كان"
إذا رأى سحابا مقبلا من أفق من الآفاق ترك ما هو فيه وإن كان في صلاته حتى
يستقبله فيقول:"اللهم إنا نعوذ بك من شر ما أرسل به"، فإن أمطر قال:""
اللهم سيبا نافعا" (مرتين وثلاثا) ، فإن كشفه الله ولم يمطر حمد الله على"
ذلك". أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (10 / 218) وعنه ابن ماجه"