3194-(والذي نفسي بيدِه! لوتعلمونَ ما أعلمُ؛ لضحكتُم قليلًا،
ولبكيتُم كثيرًا.
ثم انصرف - صلى الله عليه وسلم -؛ وأبكى القوم، وأوحى اللهُ عز وجل إليه:
يا محمدُ! لم تُقنِّط عبادي؟!
فرجع النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال:
أبشرُوا، وسدِّدُوا، وقاربُوا).
أخرجه البخاري في"الأدب المفرد" (254) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (2/22/1058) من طريق الربيع بن مسلم القرشي: حدثنا محمد بن زياد عن
أبي هريرة قال:
خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - على رهط من أصحابه يضحكون ويتحدثون، فقال: ...
فذكره.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.
وكذلك أخرجه ابن حبان في"صحيحه" (1/162/113و 285/359) ، وقال:
" (سدِّدوا) يريد به: كونوا مسدِّدين. والتسديد: لزوم طريقة النبي - صلى الله عليه وسلم - واتباع"
سننه.
وقوله: (وقاربوا) يريد به: لا تحملوا على أنفسكم من التشديد ما لا تطيقون. (وأبشروا) ؛ فإن لكم الجنة إذا لزمتم طريقتي في التسديد، وقاربتم في
الأعمال"."