2795 -"صلى بنا بالمدينة ثمانيا وسبعا [1] : الظهر والعصر، والمغرب والعشاء".
أخرجه الشيخان، وأبو عوانة في"صحاحهم"وغيرهم من طرق عديدة عن حماد ابن
زيد عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: فذكره مرفوعا.
وهو مخرج في"إرواء الغليل" (3 / 36) و"صحيح أبي داود" (1099) ، فليرجع
إليهما من شاء. والغرض هنا التنبيه على أمرين هامين من الأوهام: الأول: أن
أبا النعمان خالف الطرق كلها فزاد في آخر الحديث:"فقال أيوب: لعله في ليلة"
مطيرة؟ قال: عسى". وهذه الزيادة شاذة عندي لتفرد أبي النعمان بها، واسمه"
محمد بن الفضل السدوسي شيخ البخاري فيه، وكان تغير، لكن ذكر الحافظ في""
مقدمة الفتح"أن البخاري سمع منه قبل اختلاطه بمدة، ولولا ذاك لقلت: إنها"
زيادة منكرة. وقد أعلها الحافظ بعلة أخرى، فقال في"الفتح"(2 / 23 - 24
):"واحتمال المطر قال به أيضا مالك عقب إخراجه لهذا الحديث عن أبي الزبير"
عن سعيد بن جبير عن ابن عباس نحوه. وقال بعد قوله:"بالمدينة، من غير خوف"
ولا سفر"، قال مالك: لعله كان في مطر. لكن رواه مسلم وأصحاب السنن من"
طريق حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير بلفظ:"من غير خوف ولا مطر"،
فانتفى أن يكون الجمع المذكور للخوف أو السفر أو المطر". قلت: ويؤكد ذلك"
رواية أبي الزبير عن سعيد، قال:
(1) أي ثماني ركعات الظهر والعصر، و (سبعا) أي المغرب والعشاء. اهـ.