وقال أبو داود: لم يكن عنده إلا
حديث واحد. ثم ذكر هذا. وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم. وقال
الحافظ في"التقريب":"ضعيف". وتابعه أيضا عبد الرحمن بن محمد بن أبي
بكر بن حمد بن عمرو ابن حزم عن أبيه عن عمرة به. دون قوله"إلا الحدود".
أخرجه الطحاوي (3 / 128) والعقيلي في"الضعفاء" (ص 236) وقال:"وقد"
روي بغير هذا الإسناد، وفيه أيضا لين وليس فيه شيء ثابت". أورده في ترجمة"
عبد الرحمن هذا، وروى عن البخاري أنه قال:"روى عنه الواقدي عجائب".
قلت: الواقدي متهم، فلا يغمز في شيخه بما روى من العجائب عنه، والأصل براءة
الذمة، فلا ينقل عنها إلا بحجة، وكأنه لذلك قال الحافظ فيه:"مقبول".
يعني عند المتابعة، وقد توبع كما عرفت فيكون حديثه مقبولا. وقد توبع أيضا
مع شيء من المخالفة لا تضر إن شاء الله تعالى. فقال الخلال في"الأمر"
بالمعروف" (ق 5 / 2) : أنبأنا أحمد بن الفرج أبو عتبة الحمصي قال: حدثنا"
ابن أبي فديك حدثنا ابن أبي ذئب عن محمد بن أبي بكر عن أبيه عن جده عن عمر
مرفوعا به.