لكن الحديث له طريق أخرى يتقوى بها، يرويه قبيصة بن عقبة حدثنا الليث بن سعد
عن عقيل عن ابن شهاب عن أنس بن مالك به. أخرجه أبو نعيم في"الحلية"(9 /
250)والحاكم (1 / 445) من طريق محمد بن أسلم العابد حدثنا قبيصة بن عقبة
به. وقال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين"ووافقه الذهبي.
قلت: محمد بن أسلم لم يخرجا له، لكن تابعه عند الحاكم رويم ابن يزيد، وهو
ثقة كما قال الخطيب (8 / 429) وكذلك محمد بن أسلم، فقد وثقه أبو حاتم وأبو
زرعة كما في"الجرح والتعديل" (3 / 2 / 201) فالسند صحيح وإن كان بعضهم
أعله بالإرسال، فقال ابن أبي حاتم في"العلل" (2 / 254) :"سمعت أحمد بن"
سلمة النيسابوري يقول: ذاكرت أبا زرعة بحديث رواه قبيصة بن عقبة عن الليث عن
عقيل عن الزهري عن أنس قال.. (فذكره) فقال: أعرفه من حديث رويم بن يزيد عن
الليث هكذا، فمن رواه عن قبيصة؟ فقلت: حدثني محمد بن أسلم عن قبيصة هكذا.
فقال: محمد بن أسلم ثقة، فذاكرت به مسلم بن الحجاج، فقال: أخرج إلي عبد
الملك بن شعيب كتاب جده فرأيت في كتاب الليث على ما رواه قتيبة، قال أبو الفضل
: حدثنا قتيبة عن عقيل عن الزهري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
عليكم بالدلجة. الحديث"."
قلت: فقد أعله مسلم بالارسال، وتابعه الدارقطني فقال:"المحفوظ عن ليث"
مرسل". رواه الخطيب عنه. لكن اتفاق قبيصة ورويم على وصله عن الليث، لا"
يجعلنا نطمئن لهذا الإعلال، لأنهما ثقتان، وزيادة الثقة مقبولة. والله
تعالى أعلم،