"وليعقلن الدين من الحجاز معقل الأروية من رأس الجبل"
". ثم رواه البيهقي من طريق كثير بن مروان الشامي حدثنا عبد الله بن يزيد"
الدمشقي - الذي كان بالباب - قال: حدثني أبو الدرداء وأبو أمامة الباهلي
وأنس بن مالك وواثلة بن الأسقع قالوا: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال: فذكره إلا أنه قال:"الذين يصلحون إذا فسد الناس، ولا يماروا"
(!) في دين الله ولا يكفروا (!) أهل القبلة بذنب". ثم رواه من طريق يحيى"
ابن المتوكل قال: حدثتني أمي أنها سمعت سالم ابن عبد الله بن عمر - قال يحيى
وقد رأيت سالما يحدث - عن أبيه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
فذكره إلى قوله"للغرباء"وزاد:"ألا لا غربة على مؤمن، ما مات مؤمنا"
وقال:"ورواه محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه عمر دون قوله"فطوبى
للغرباء"إلى آخره، ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم"ثم ساقه عن محمد بن زيد
بسنده، ومن حديث أبي حازم عن أبي هريرة إلى قوله"فطوبى للغرباء"وقال:
"رواه مسلم". وقد روي الحديث بزيادة أخرى بلفظ:"إن الإسلام بدأ غريبا"
وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء، قيل: ومن الغرباء؟ قال النزاع [1] من
القبائل". رواه الدارمي (2 / 311 - 312) وابن ماجة (2 / 478) وأحمد"
وابنه عبد الله (1 / 398) والبيهقي في"الزهد الكبير" (ق 24 / 2)
والبغوي في"شرح السنة" (1 / 10 / 2) عن حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي
إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله مرفوعا وقال البغوي:"هذا حديث صحيح".
(1) قال البيهقي:"النزاع جمع نزيع ونازع وهو الغريب الذي نزع من أهله"
وعشيرته وأراد بقوله"طوبى للغرباء"المهاجرين الذين هجروا أوطانهم في الله
عز وجل". اهـ."