"أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل سيىء الهيئة، فقال"
: ألك مال؟ قال: نعم من كل أنواع المال، قال: فلير عليك، فإن الله يحب أن
يرى أثره على عبده حسنا، ولا يحب البؤس ولا التباؤس"."
قلت: وإسناده صحيح، وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (5 / 132) :
"ورواه الطبراني، وترجم لزهير، ورجاله ثقات".
قلت: وفي ترجمته ساق البخاري في"التاريخ الكبير" (2 / 1 / 390) منه قوله
:"إن الله يحب أن يرى أثره على عبده". وهذا القدر منه له شواهد كثيرة ذكرت
بعضها في"تخريج الحلال والحرام" (رقم 75) - وقد طبع والحمد لله تعالى -
وفي"الصحيحة"فيما تقدم (1290) . وأما قوله"ويبغض السائل ..."الخ
فلم أجد له شاهدا معتبرا إلا ما في"الجامع الكبير" (1 / 156 / 2) :"إن"
الله يبغض السائل الملحف". الديلمي عن أبي هريرة، الديلمي عن ابن عباس. كذا"
في مخطوطة الظاهرية منه، ولا تخلو من شيء، فإن مثل هذا التكرار غير معهود في
"التخريج"، وقد عزاه في"الجامع الصغير"لأبي نعيم في"الحلية"عن أبي
هريرة وليس هو في فهرس"الحلية"فلعله أراد كتابه المتقدم"أخبار أصبهان"
.وحديث ابن عباس أخرجه أبو بكر الشيرازي في"سبعة مجالس من الأمالي"(ق 12
/ 2)عن أبي محمد موسى بن عبد الرحمن المقري الصنعاني عن ابن جريج عن عطاء عن
ابن عباس مرفوعا. لكن موسى هذا قال الذهبي:"ليس بثقة". ثم وجدت له شاهدا
لا بأس به بلفظ:"إن الله يحب الحليم الغني المتعفف، ويبغض الفاحش البذيء"
السائل الملحف"."