الهذيل عن خباب عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال أبو
نعيم:"غريب من حديث الأجلح والثوري، تفرد به أبو أحمد".
قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال مسلم غير الأجلح وهو ابن عبد الله بن
حجية، وهو صدوق كما قال الذهبي في"الضعفاء"والحافظ في"التقريب"ولا
عيب فيه سوى أنه شيعي ولكن ذلك لا يضر في الرواية لأن العمدة فيها إنما هو
الصدق كما حرره الحافظ في"شرح النخبة". وقال الهيثمي في"المجمع"(1 /
189):"رواه الطبراني في"الكبير"ورجاله موثقون، واختلف في الأجلح"
الكندي، والأكثر على توثيقه". والحديث أورده عبد الحق الإشبيلي في"
الأحكام" (ق 8 / 1) وقال:"رواه البزار من حديث شريك - هو ابن عبد الله -
عن أبي سنان عن أبي - لعله عن ابن أبي - الهزيل عن خباب مرفوعا وقال: هذا
إسناد حسن كذا قال: وليس مما يحتج به.
قلت: وذلك لضعف شريك بن عبد الله القاضي، لكن الطريق الأولى تشهد له وتقويه
.ولم يورده الهيثمي في"كشف الأستار عن زوائد البزار"فلعله في غير""
المسند"له."
(قصوا) قال في"النهاية": وفي رواية:"لما هلكوا قصوا"أي اتكلوا على
القول وتركوا العمل، فكان ذلك سبب هلاكهم، أو بالعكس، لما هلكوا بترك العمل
أخلدوا إلى القصص". وأقول: ومن الممكن أن يقال: إن سبب هلاكهم اهتمام"
وعاظهم بالقصص والحكايات دون الفقه والعلم النافع الذي يعرف الناس بدينهم
فيحملهم ذلك على العمل