وأخرجه ابن ماجة (2 / 314) من طريق عنبسة بن عبد الرحمن عن
محمد بن زاذان قال: حدثتني أم سعد قالت:"دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم"
على عائشة - وأنا عندها - فقال: هل من غداء؟ قالت: عندنا خبز وتمر وخل،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم الإدام الخل، اللهم بارك في الخل،
فإنه كان إدام الأنبياء قبلي، ولم يفتقر بيت فيه خل". قلت: وهذا إسناد"
هالك، عنبسة وابن زاذان متروكان، والأول رماه أبو حاتم بالوضع. ثم وجدت
لحديث جابر طريقا أخرى، ولكنه ضعيف جدا، يرويه الحسن بن قتيبة: حدثنا مغيرة
(هو ابن زياد) عن أبي الزبير عنه بلفظ:"ما أقفر أهل بيت من أدم فيه خل"
وخير خلكم خل خمركم". أخرجه البيهقي (6 / 38) وقال:"قال أبو عبد الله(
يعني شيخه الحاكم): هذا حديث واهي، والمغيرة بن زياد صاحب مناكير"."
قلت: المغيرة هذا صدوق له أوهام كما في"التقريب"، فليست العلة منه وإنما
من الراوي عنه الحسن بن قتيبة، فإنه هالك كما قال الذهبي، وقال الدارقطني:
"متروك الحديث". ونحوه في الضعف، ما زاده عبيد الله بن الوليد عن عبد الله
بن عبيد بن عمير قال:"دخل نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على"
جابر بن عبد الله، فقرب إليهم خبزا وخلا، فقال: كلوا، فإني سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول: نعم الإدام الخل، إنه هلاك بالرجل أن يدخل عليه
النفر من إخوانه فيحتقر ما في بيته أن يقدمه إليهم، وهلاك بالقوم