"فهذه أباطيل وعجائب". وقد ساقها ابن عدي أيضا
في"الكامل" (ق 323 / 2) ومنها هذا الحديث، ولكنه لم يذكر في إسناده
حذيفة وقال عقبها:"لا يرويها غير الفضل بن المختار، وبه تعرف، وعامتها"
مما لا يتابع عليه"ومثله ما أخرجه المقدسي (3 / 85 / 1 - 2) من طريق عبد"
الله بن زياد عن زرعة عن نافع عن ابن عمر قال: ذكرت عند النبي صلى الله عليه
وسلم طوبى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا بكر هل بلغك ما طوبى؟ قال
: الله ورسوله أعلم. قال: طوبى شجرة في الجنة لا يعلم طولها إلا الله عز وجل
، يسير الراكب تحت غصن من أغصانها سبعين خريفا، ورقها الحلل، يقع عليها الطير
كأمثال البخت. فقال أبو بكر: إن هناك لطيرا ناعما. قال: أنعم منه من يأكله
، وأنت منهم إن شاء الله تعالى". سكت عنه ابن كثير في"تفسيره"(8 / 184"
-منار) ولعل ذلك لظهور علته، فإن عبد الله بن زياد وهو الفلسطيني. تكلم
فيه ابن حبان، وساق له حديثا آخر وقال:"ليس هذا من أحاديث رسول الله صلى"
الله عليه وسلم". وساق له الحافظ في"اللسان"حديثا ثالثا من طريق أبي"
نعيم بإسناده عنه به، وقال:"قال أبو نعيم: الحمل فيه على عبد الله بن"
زياد". ولجملة الطير وأنها أمثال البخت، شاهدان من مرسل يحيى الجزار"
والحسن البصري أخرجهما ابن أبي شيبة (13 / 102 - 103) بإسنادين صحيحين عنهما.