أخرجه أحمد. قلت: ورواية إسماعيل عن
المدنيين ضعيفة، وهذه منها، لاسيما وقد خالفه سليمان بن بلال وكذا
الأوزاعي كما تقدم، وتابعهما إبراهيم بن طهمان كما ذكر الحافظ رحمه الله
تعالى. (فائدة) : في هذا الحديث سنة هامة مهجورة من كافة المؤذنين - مع
الأسف - وهي من الأمثلة التي بها يتضح معنى قوله تبارك وتعالى: *(وما جعل
عليكم في الدين من حرج)*، ألا وهي قوله عقب الأذان:"ومن قعد فلا حرج"،
فهو تخصيص لعموم قوله في الأذان:"حي على الصلاة"المقتضى لوجوب إجابته
عمليا بالذهاب إلى المسجد والصلاة مع جماعة المسلمين إلا في البرد الشديد
ونحوه من الأعذار. وفي ذلك أحاديث أخرى منها حديث ابن عمر:"أن رسول الله"
صلى الله عليه وسلم كان يأمر مؤذنا يؤذن، ثم يقول في أثره:"ألا صلوا في"
الرحال". في الليلة الباردة أو المطيرة في السفر". متفق عليه، ولم يذكر
بعضهم"في السفر" [1] وهي رواية الشافعي في"الأم" (1 / 76) وقال عقبه
:"وأحب للإمام أن يأمر بهذا إذا فرغ المؤذن من أذانه. وإن قاله في أذانه"
فلا بأس عليه". وحكاه النووي في"المجموع" (3 / 129 - 131) عن الشافعي،"
وعن جماعة
(1) وهو مخرج في"الإرواء" (2 / 339 - 344) .