الثاني: عن أبي الفرج بن المسلمة في"مجلس من الأمالي" (120 / 1 - 2) عن
عبد الله بن قريش قال: وجدت في"كتاب الفرج": حدثنا عمر بن يزيد: حدثنا
معن بن خالد عن سعيد بن جبير عنه. قلت: وهذا إسناد ضعيف، وفيه علل:
الأولى: الفرج - وهو ابن فضالة الشامي - ضعيف. الثانية: عمر بن يزيد،
الظاهر أنه النضري الشامي، ذكره أبو زرعة في"ثقات الشاميين"، وقال ابن
حبان (2 / 89) :"كان ممن يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، لا يجوز"
الاحتجاج به على الإطلاق، وإن اعتبر بما يوافق الثقات فلا ضير". الثالثة:"
معبد بن خالد، الظاهر أنه من شيوخ بقية، مجهول.
3 -وأما حديث أبي ريحانة:
عبد الرحمن بن شريح قال: سمعت محمد بن شمير الرعيني يقول: سمعت أبا عامر
الجنبي يقول: سمعت أبا ريحانة يقول:"كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم"
في غزوة ..."الحديث، وفيه: ثم قال صلى الله عليه وسلم:"حرمت النار على
عين دمعت أو بكت من خشية الله، وحرمت النار على عين سهرت في سبيل الله، أو
قال: حرمت النار على عين أخرى ثالثة لم يسمها محمد بن بكير". أخرجه ابن أبي"
شيبة في"المصنف" (7 / 158 / 2 - 159 / 1) وعنه ابن أبي عاصم في"الجهاد"
" (ق 86 / 2) وأحمد (4 / 134 - 135) والحاكم (2 / 83) وعنه البيهقي("
9 / 149) [1] ، وزادا:
(1) وللنسائي (2 / 56) جملة السهر منه. اهـ.