فهرس الكتاب

الصفحة 4188 من 6550

"صدوق ربما أخطأ". وقد تابعه ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب به

نحوه، ولفظه:".. أفأتصدق به عنها؟ قال: أمك أمرتك بذلك؟ قال: لا. قال"

: فأمسك عليك حلي أمك". أخرجه أحمد (4 / 157) . ثم أخرجه من طريق رشدين:"

حدثني عمرو بن الحارث والحسن بن ثوبان عن يزيد بن أبي حبيب به مختصرا. قلت:

وهذا الحديث من صحيح حديث ابن لهيعة أيضا للمتابعات المذكورة. من فقه الحديث

: واعلم أن ظاهر الحديث يدل أنه ليس للولد أن يتصدق عن أمه إذا لم توص. وقد

جاءت أحاديث صريحة بخلافه، منها حديث ابن عباس: أن سعد بن عبادة قال: يا

رسول الله! إن أمي توفيت - وأنا غائب عنها - فهل ينفعها إن تصدقت بشيء عنها؟

قال: نعم. وهو مخرج في"أحكام الجنائز" (ص 172) و"صحيح أبي داود"(

2566)وفي معناه أحاديث أخرى مذكورة هناك. أقول: فلعل الجمع بينه وبينها

أن يحمل على أن الرجل السائل كان فقيرا محتاجا، ولذلك أمره بأن يمسك ماله.

ويؤيده أنه صلى الله عليه وسلم لم يجبه على سؤاله: فهل ينفعها إن تصدقت عنها؟

بقوله مثلا:"لا"، وإنما قال له:"احبس عليك مالك"، أي لحاجته إليه.

هذا ما بدا لي. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت