فهرس الكتاب

الصفحة 4425 من 6550

جاء جدي بأبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هذا ولدي فما

أسميه؟ قال:"سمه بأحب الناس إلي حمزة بن عبد المطلب". وأعله الحاكم

بقوله:"قد قصر هذا الراوي المجهول برواية الحديث عن ابن عيينة، والقول فيه"

قول يعقوب بن حميد، وقد كان أبو أحمد الحافظ يناظرني: أن البخاري قد روى عنه

في"الجامع الصحيح"، وكنت آبى عليه". قلت: قد ذكر الحافظ في"التهذيب""

منشأ الخلاف الذي أشار إليه الحاكم، ومال إلى موافقة أبي أحمد الحافظ(وهو

الحاكم صاحب كتاب الكنى)وسبقه إلى ذلك الذهبي في"الكاشف". وسواء صح هذا

أو ذاك فالرجل وسط، يحتج بحديثه. لكن يبقى النظر في يوسف بن سلمان الذي خالفه

في إسناده ومتنه. أما السند فهو أنه قال مكان (جابر) :".. رجلا.. جاء"

جدي بأبي"، وأما المتن فقوله: (الناس) مكان (الأسماء) . ولعل هذا هو"

الأرجح، لأنه جاء في"الصحيحين":"أحب الناس إلي عائشة، ومن الرجال"

أبوها"، وما خالفه من الأحاديث فيه ضعف كما بينته في"الضعيفة"(1844"

و1843) . ويوسف هذا قد روى عنه جماعة من الحفاظ كالترمذي والنسائي وابن

خزيمة وغيرهم، ووثقه ابن حبان ومسلمة، وقال النسائي: لا بأس به، فلا

وجه لتجهيل الحاكم إياه، ولاسيما وهو يوثق من دونه شهرة بكثير! هذا،

وقوله:"بأحب الأسماء إلي"كان قبل أن يوحى إليه بحديث"أحب الأسماء إلى"

الله عبد الله، وعبد الرحمن". وتقدم (904 و 1040) و"الإرواء" (1176) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت