أتى النبي صلى الله عليه وسلم
رجل [من الأنصار] مقنع بالحديد، فقال: يا رسول الله! أقاتل أو أسلم؟ قال
:" [لا، بل] أسلم ثم قاتل"، فأسلم ثم قاتل فقتل، فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: فذكره. والسياق للبخاري، وليس عنده:"هذا"، وهي
لأحمد مع الزيادتين الأخريين، والأولى منهما عند مسلم (6 / 43 - 44) من
طريق زكريا عن أبي إسحاق بلفظ:"جاء رجل من بني النبيت - قبيل من الأنصار -"
فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك عبده ورسوله، ثم تقدم، فقاتل حتى
قتل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فذكره إلا أنه قال:"يسيرا"مكان""
قليلا". وأخرجه الطيالسي في"مسنده" (724) ومن طريقه الروياني في"
مسنده" (21 / 2 / 1 - 2) : حدثنا أبو وكيع [الجراح بن مليح] عن أبي إسحاق"
بلفظ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقاتل العدو، فجاء رجل مقنع في
الحديد، فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام، فأسلم. فقال: أي
عمل أفضل كي أعمله؟ فقال:"تقاتل قوما جئت من عندهم". فقاتل حتى قتل،
فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. ثم أخرجه الروياني(20 / 13 /
1 -2)وكذا سعيد بن منصور في"السنن" (3 / 2 / 230) من طريق حديج بن
معاوية: حدثنا أبو إسحاق عن البراء بن عازب نحوه، إلا أنه زاد:"قال: وإن"
لم أصل لله صلاة؟ قال: نعم. قال: فحمل فقاتل فقتل..". قلت: وأبو إسحاق"
هو عمرو بن عبد الله السبيعي، ومدار الطرق الأربعة - كما ترى - عليه. وقد
كان اختلط، وإسرائيل - وهو ابن يونس بن أبي إسحاق