ورجاله ثقات، إلا أن ابن
إسحاق مدلس وقد عنعنه، ومع هذا فقد خالفه القاسم ابن عباس الهاشمي عن عبد
الله بن رافع به، فقال:"فرط"مكان"سلف". أخرجه مسلم (7 / 67)
وللحديث عنده تتمة. أخرجه هو وغيره من حديث أبي هريرة بتمامه وبأتم منه فيه
السلام على قبور المؤمنين، وهو مخرج في"الإرواء" (776) و"أحكام"
الجنائز" (190) . ثم رأيت حديث ابن إسحاق في"معجم الطبراني الكبير"(23"
/ 413 / 996) بلفظ:"إني سابقكم على الكوثر، فبينما أنا عليه.."الحديث.
أخرجه من طريق ابن أبي شيبة بهذا اللفظ، فلا أدري إذا كان محفوظا هو والذي
قبله عن ابن أبي شيبة، أو أحدهما خطأ عليه، كما يبدو أن كلمة"السلف"في
حديث ابن إسحاق - إن كانت هي المحفوظة في رواية ابن أبي شيبة - فليست محفوظة في
رواية شيخ ابن إسحاق عبد الله بن رافع، لمخالفة القاسم بن عباس إياه كما تقدم
، وقد أخرجها الطبراني أيضا (رقم 661) . وإن مما يؤيد هذه المخالفة،
ويؤكد شذوذ لفظ ابن إسحاق أن الحديث جاء عن جمع من الصحابة بلفظ:"أنا فرطكم"
على الحوض". وقد أخرج ابن أبي عاصم في"السنة"روايات الكثيرين منهم"
بأسانيد كثيرة خرجتها في"ظلال الجنة" (2 / 242 - 246) .