لي عمل غير السماع، أو أنه إنكار لأن يكون الأمر على خلاف ما قال، وقيل: هو بمعنى التعجب، كأنه قال: وإلا فأي شيء في حفظي وإحكامي ما سمعت.
كذا في"النهاية"لابن الأثير، ووقع فيه:"إلا ما طهوي". وقال المعلق:
"في الهروي: (إذًا) ".
والحديث أورده السيوطي في"الجامع الكبير"بلفظ الترجمة معزوًّا لابن مردويه أيضًا، والديلمي، يعني: في"مسند الفردوس"، وهو في"الفردوس" (3/396/5207) ، وذكر المعلق عليه إسناد الخطيب فيه، وسكت عنه! فلم يصنع شيئًا.
وله شواهد متفرقة؛ فانظر"صحيح الجامع" (3169 و3170 و4005 و4006) ، و"ضعيف الجامع" (2766- 2769 و 6463) .
(تنبيه) : قد كنت خرجت الحديث في الكتاب الآخر برقم (1600) لأسباب ذكرتها هناك، ولأنه لم يكن لدي"مسند إسحاق"الذي أخرجه من غير طريق الخطيب، فلما وقفت عليها بادرت لتخريجها هنا مع إعادة النظر في طريق الخطيب مع التوسع في الكلام على رواته، فأرجو أن أكون قد وفقت للصواب في تخريجه هنا، فلينقل من هناك.
ثم إنه يبدو أن بين هذا الحديث، وبين الحديث الآتي برقم (3355) بلفظ:
"... وما على الأرض من شيء من الجنة غيره": تعارضًا! فكيف التوفيق؟
فأقول: قد ذكرت هناك أنه لعل المراد بقوله:"غيره"أي: من الحجارة؛ فقوله:"شيء"مخصوص بها. والله أعلم. *