وأخرجه أحمد (3 / 397) : حدثنا خلف
بن الوليد حدثنا خالد به. ووقع فيه خالد بن حميد الأعرج. وهو تصحيف.
قلت: وهذا سند صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، غير وهب ابن بقية فمن
رجال مسلم وحده، وتابعه خلف بن الوليد ولا بأس به في"المتابعات".
وتابعه أسامة بن زيد الليثي عن محمد بن المنكدر به.
أخرجه أحمد (3 / 357) وإسناده حسن.
وله شاهد من حديث سهل بن سعد الساعدي قال:
"خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نقترئ، فقال:"الحمد لله
كتاب الله واحد، وفيكم الأحمر، وفيكم الأبيض، وفيكم الأسود، اقرؤوه..""
الحديث.
أخرجه أبو داود وابن حبان في"صحيحه" (رقم 1876) عن عمرو بن الحارث(زاد
الأول منهما: وابن لهيعة)عن بكر بن سوادة عن وفاء بن شريح الصدفي عن سهل بن
سعد به إلا أنه قال:"يتعجل أجره، ولا يتأجله".
قلت: ورجاله ثقات رجال مسلم باستثناء ابن لهيعة - غير وفاء هذا، فلم يوثقه
غير ابن حبان، ولم يرو عنه سوى بكر هذا، وزياد بن نعيم، ولهذا قال الحافظ
فيه"مقبول"ولم يوثقه.
ورواية ابن لهيعة، قد أخرجها الإمام في"المسند" (3 / 146، 155) من
طريقين عنه به إلا أنه جعله من مسند أنس بن مالك، لا من مسند سهل، ولعل ذلك
من أوهامه، فإنه معروف بسوء الحفظ، وقال في رواية"عن وفاء الخولاني"وفي
الأخرى"عن أبي حمزة الخولاني". فإن كان حفظه، فهذه فائدة عزيزة لا توجد في
التراجم، فقد نسبه خولانيا وكناه بأبي حمزة، وهذا مما لم يذكر في ترجمته من
"التهذيب"وغيره.